النقيض بالنقيض يعرف و يعالج

مدة القراءة: 2 دقائق

النقيض بالنقيض يعالج ..
خاصة على المستوى الجمعي العام الخالي من السلطة ..
بدل من ان نحارب الفساد و استفزاز الفاسدين نركز على الصلاح و المصلحين ونوجه حديثنا عنهم وعن افعالهم ونمتن لهم و نمدحهم ونرخب با نجازاتهم باستمرار .
بدل من ان نحارب التدخين و المدخنين نركز على الصحة و الرياضيين ونعلن عنهم ونركز اكثر و اكثر بما يفعلون ويحققون .
بدل من محاربة الظلام والظالمين نركز على النور و المستنيرين
بدل من محاربة الجهل و الجاهلين نركز على العلم و التعليم ونعلي قيمتهم ونقدرهم .
في احاديثنا اليومية و افكارنا و توجهاتنا واعلاناتنا و خيالنا و كل ملكاتنا التي نعيش بها فهذا اول الطريق و اكثره قوة خفية كامنة ..
فما نحاربه نعطيه طاقة القوة و البقاء و الانتشار و نضعف طاقتنا في الوقت نفسه .. حاربوا التدخين فانتشر كاانتشار النار بالهشيم .. يعالج النقيض بالتركيز على نقيضه اي على ما نريد له الحصول وليس على ما هو حاصل او حصل .. فما نركز عليه يزداد في حياتنا قانون كوني عظيم و واضح للمتفكرين .. و اول الخطوات عالمك الداخلي الذي هو الخيال الذي يصبح واقعاً كلما ركزت عليه .. وقتها ستجد الكون وكل ما سخر لك فيه يركز معك على ما تريد فتسخر كل الاسباب التي لا تتوقعها لتحقيق ما تريد من الازدهار والعمران والنجاح سواء على المستوى الفردي او الجمعي .. و لا تخف يعاقب الظلام عندما يعم النور فلا تحسب حساب كبير لحساب المفسدين فكل سيأخذ حسابه بالملم الواحد .. فالاصلاح خير انتقام من المفسدين عندما تقطع ايديهم فلا يجدوا لهم اتباعا ولا معاونين ..فكل ما تفكر فيه تعطيه طاقى البقاء وكل شيء تهمل التركيز عليه تسحب منه طاقة الحياه فتميته .. وتنهيه من حياتك ..

عيشا صح
غادة حمد


مدة القراءة: 2 دقائق

ما معنى معاق : يعني فقد سلاسة التدفق فإما فقد شيء او جزء منه اعاقة عن التقدم .. معيقات .. عراقيل أو ظهر له شيء معيق في طريق حياته
عندما يصبح كل شيء في حياتك معيق فأنت تلقائياً اصبحت معاقاً
عندما نمنع من ان نضحك لان الصوت ارتفع .. اعيقت الضحكة فلن تخرج فأمامها جاجز من الأهانات والصد والتحقير من أجل العيب والخوف من المجتمع
عندما تمنع من ان تتكلم و تعبر عن رأيك صمت اللسان و ألتجم فأغلقت شاكره الحلق فقد وجدت عائق فكيف تتدفق كيف تعبر وتنطلق
عندما تمنع من أن تحب و تُحب فقد ألجم القلب و أغلقت شاكرته فكيف يتدفق الحب و أمامه موانع و محرمات تقطع من ورائها االرؤوس
عندما تمنع من أن تكون أنت على سجيتك بتلقائيتك فقد اغلقت شاكرة الضفيرة الشمسية والارادة والعزم فأنت لم تعد أنت
عندما تمنع من أن تتصل بخالقك بنفسك ويوضع لك حواجز ورهبان بينك وبينه وأصبحت ترى الخالق وحشاً مرعباً فقد أغلقت شاكرة التاج والتلقي الإلهي
عندما تتعلم أن العلاقة الحميمة عار عظيم فقد اغلقت شاكرة الجنس والابداع فأصبح الجنسين معاقيين عن اقامة علاقة صحيحة داخل الزواج واصبحوا عقيمين
عاجزين
عندما تبرمج على أنك فاشل و لا تستطيع النجاح الا برضى العائلة و موافقتهم فقد وضعوا لك معيقات امام شعورك بالأمان والثباتوالثقة و التقدم واغلقت شاكره الجذر فأصبحت قدماك ثقيلتان نحو التقدم دون خوف وجزع
عندما أوهموك أن ما تبوح به فطرتك من تلقاء نفسها هي وحي الشيطان اعاقوا تدفق وعيك فأغلقت شاكرة العين الثالثة اعيقت البصيرة وعمي البصر
عندما أعيقت كل شاكرتك و مراكز الطاقة فيك من السريان فهل تعتقد انك تختلف عن المعاق حركيا او عقلياً ... فهل تستطيع حساب كم شيء انت فاقد معاق التفكير معاق الحركة والتقدم معاق الانجاز معاق السمع والبصر والبصيرة معاق الشعور .. وبالنهاية معاق الجسد موت من غير موت وحياه بلا حياه .
حجبت العلوم متعمدا عن العرب حتى يمنعوه من تصديق فطرته وما تطلب ويحرموه ان يكون كينونته الاصيلة . فمن عرف نفسه عرف ربه و من عرف ربه حلق في كوكبه وأبدع في جنته .
فهل تعتبر نفسك الان صحيح ام معاق ..

عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: < 1 دقيقة

تستحق التمعن جيدا ...

كتب شكسبير في أحد مؤلفاته...


لو أن الله يرزقني إبناً ..
سأركّز أن يكون البالون أكثر ألعابه ..
وأشتريه له باستمرار ..
فلعبة البالون تعلمه الكثير من فنون الحياة ...

تعلمه أن يصبح كبيراً ولكن بلا ثقل وغرور ..
حتى يستطيع الإرتفاع نحو العلا ..

تعلمه فناء ما بين يديه في لحظة ..
وفقدانه يمكن أن يكون بلا مبرر أو سبب ..
لذلك عليه أن لا يتشبث بالأمور الفانية ..
ولا يهتم بها إلا على قدر معلوم ...

وأهم ما سيتعلمه ..

أن لا يضغط كثيرا على الأشياء التي يحبها ..
وأن لا يلتصق بها لدرجة يؤذيها ويكتم أنفاسها ..
لأنه سيتسبب في انفجارها ويفقدها للأبد ..
بل الحب يكمن في إعطاء الحرية لمن نحبهم ..

وسيعلّمه البالون ..
أن المجاملة والمديح الكاذب وتعظيم الأشخاص للمصلحة .. يشبه النفخ الزائد في البالون ..
ففي النهاية سينفجر في وجهه ..
وسيؤذي نفسه بنفسه ..

وفي النهاية سيدرك ..
أن حياتنا مرتبطة بخيط رفيع ...
كالبالونة المربوطة بخيط حريري لامع ..
ومع ذلك تراها ترقص في الهواء. ..
غير آبهة بقصر مدة حياتها أو ضعف ظروفها وامكانياتها..

نعم سأشتري له البالون باستمرار ...
وأحرص أن أنتقي له من مختلف الألوان ...
كي يحب ويتقبل الجميع بغض النظر عن أشكالهم وخلفياتهم ...
كم نحتاج لأن تكون حياتنا هكذا ؟؟؟

.................. ................ .................
عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 3 دقائق

ولماذا فسدت النفوس وفسدت من بعدها الأوطان ..؟
لقد عملت 5 سنوات في القطاع و 15 عشر عام في القطاع الحكومي ومن بين ال 15 عام خمسة اعوام عمل حر بالكوتشينج والتدريب ... لماذا هذه المقدمة التي من خلالها عرفت معنى الكفر الحقيقي و رأيته يطبق عملياً في أروقة المؤسسات و يتكاثر في ملفات الاعمال كما تتكاثر الفيروسات لا حصر لها و لا عدد ..
الكفر هو تغطية الحقائق و اخفائها بدعوى اظهار صورة ما لها اطر محدد في ذهن الكافر و جعلها دائما تلمع بغض النظر عن العفن الحاصل بالداخل ... و هو عملية تعليمية بحتة تبدأ من الطفولة حتى الهرم من لحظة تعليمنا بأن لا نبكي عند الحزن او أن تعرضنا للضرب أو الأهانة خوفاُ من أن يقولوا عنا ضعفاء ومن شمانة الشامتين فينا لذلك يجب أن نغطي على حالاتنا الشعورية بحالة معاكسة واظهار انفسنا بالصورة البراقة السعيدة المبتسمة دائماُ .. وكبرت حتى باتت الاغطية لا حصر لها فأصبحنا نغطي فقرنا المالي بقروض تظهإنا أغنياء و في الداخل نتآكل ماليا و نفسياً .. وبدانا بتغطية مشاعرنا حتى أصبحنا قنابل قابلة للأنفجار و لكثرة الأغطية تهنا في داخل أنفسنا نعاني دون أن نعلم المشكلة .. هذا على الصعيد الشخصي ..
فلنذهب للصعيد العملي ولنرى هو الكفر الحاصل من التغطية والمواراه على كل ما هو خطأ داخل المؤسسات من تقصير في الاعمال و مخالفات تجنبا ً للعقوبة أو المسائلة و لو لم يكن المسؤل المباشر هو السبب ف هذا القصور او التردي .. فعندما تبعت المؤسسات العليا المشرفين والمراقبين لتفقد الأحوال يتم خداعهم بعلمهم وبغير علمهم عن حقيقة الامر واظهار اننا في افضل حال فيذهب للمسؤول ويطمئنه ان ل الامور تسير على مايرام .. الذي غطى الحقيقة أراد حماية نفسه او حماية مصالحها المتعلقة بغيره من مسؤولين مقصرين و فاسدين ..والكل يغطي على الكل لتسير امورهم واعمالهم الفردية الخاصة
هذه الحقيقة التي أفسدت انفسنا اولا ثم أفسدت بلداناً كاملة و هرب المسؤول من المحاسبة و العقاب و بقي الفساد يتكاثر الى الدرجة التي يصعب فيها السيطرة عليه فكل بغطي على الكل
أذكر في احدى السنوات تم استضافة مؤتمر عربي في بلدنا .. وقبل ان ياتي رسموا مخططاً محداا لمسير مواكب الضيوف .. فعلموا على تحسنها وتزفيت التالف من شوارعها وأصبحت خريطة مخربطة من الاناقة والجمال و المحددة بمسير الضيوف وعلى قدر امتداد النظر الذي يستطيعه الزائر كان لامعاً براقا .. وأذكر جيدا الحفرة الكبيرة في الشارع والتي للأسف خرجت من مرمى الزائر فلم يحالفها الحظ بالتغطية ..
عملوا جاهدين لتغطية حقيقة الشوارع فكيف بباقي ملفات الدولة والناس والاعمال ..
يرسل المدير مشرفون فيتم رشوتهم بضيافة فاخرة للتغطية ... ياتي مسؤول أعلى لا يقبل رشوة والهدف من قدومه معرفة الخلل للتطوير لا للمحاسبة فتغطي عنه الحقائق أيضا .. فيموت التطوير ويعيش الفاسد سالما منعماً في بيئته الصالحة جداً نفوس مظلمة و أرض خصبة بالبكتيريا لموت كل ما هو جميل ..
لماذا أصبح الكافر كافرا عندما بدأت التغطية من الطفولة فلم يعد بعرف نفسه ولانه لا يعوف نفسه عندما يمتحن يفشل فيفسد ليصبح كافر مفسد للأسف الشديد
كذلك الامر حصل في كتب التاريخ وفي الأديان و التفاسير .. كفروا وكانوا كافرين وانتشرا وهم يعتقدوا انهم عابدون احد أهم الأغطية وأكثرها سوءا ...
في كل يوم أزداد يقيناً ان كل ما نحن به استحقاقا عاليا جدا لنا حق مطلق لما جنته أيدينا .. و نزداد يقينا بقول الله الحق أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ..

الاختبارت من أروع الأدوات التي تنظفك من الاغطية تجرأ و خض تجربة تكن بها مسؤول لتعرف نفسك أكثر و بوعي و حضور لتطهر نفسك أولا باول فما إن زال الغطاء ظهر النور و لتعلم ان جميع الناس بدأو كافرون حتى وعي بعضهم و ازالوا الأغطية عنهم ليصبحوا مؤمنين ...
دمتم مؤمنين

غادة حمد
عيشها صح

مدة القراءة: 3 دقائق

معنى ان تكون ايجابي أجاب يجيب يستجيب .. والاستجابة تكون حسب نوع الحدث أو الموقف .

على المستوى الشعوري :
ان تسجيب للمشاعر المتولدة بشكل يتوافق مع الأحداث و تتفاعل معها بخيرها و شرها و كما هي دون تزييف و تلوين فالجميل تقول عنه أنه جميل و القبيح تقول عنه انه قبيح بما يخص حياتك ..فإن قلنا عن المر حلو فهذه ليست ايجابية انما سلبية متناهية وان قلنا عن الحلو مر فهذه سلبية ايضا ..
اختلط المعنى على الكثيرون فاعتقدوا انهم عندما يبكون لحدث مؤلم هم اصبحوا سلبيين وهذا قمة الخطأ بل هم استجابوا للشعور الذي طلب من صاحبه ان يتحرر فحرره فاستجاب واصبح في هذه اللحظة ايجابي و تتوافق مع الحدث .. فعندما تواجه خطر جسدك يستجيب لهذا الخوف و يفرز الأدرينالين فتتصرف تجاه هذا الخطر فتحمي نفسك فأستجبت فاصبحت ايجابي .. عندما تكسر قوانينك من الآخرين فتغضب فأنت استجبت لقوانيك التي طلبت منك الحفاظ عليها ..
الايجابية على مستوى الجسد : أكثر من يعلمنا الايجابية هو الجسد فهو الذي لايكذب على نفسه قيد أنملة فإن هاجمه فيروس يستجيب فورا و يبدأ بالعمل لصده ولا يخجل منك ان ارتفعت حرارته او اصابه اعياء او ظهرت حبوب فهو يبكي بطريقته ويتفاعل مع الحدث الناشيء في اللحظة ولا يعنيه رأي احد به المهم انه يعرف ما يفعل فيتفاعل ليعالج .. بل وأن حدث اي نقص على مستوى احتياجه من عناصر يخبرك فوراً انه عليك التعديل حتى تتفادي المشاكل .. فهو خير معلم للإيجابية

الايجابية على المستوي العملي :
عن طريق الفعل و العمل تأتي بعد استجابتك الصحيحة على المستوى الشعوري و الجسدي لتفهم الرسالة من وراء ما حدث و تسبب لك بالألم على أي مستوى او الخسارة او الفشل أي كان مسماه فتتعلم وتصوب وتطور نفسك و تتعلم من أخطائك فتكون هنا استجبت عملياً و اصبحت ايجابياً في هذا الموقف او الجانب من حياتك .
فالاستجابة الصحيحة على مستوى الشعور هي التي تجعلك تستجيب بطريقة عملية لتعديل ونقل وضعك من الوضع غير المفضل الى الوضع الأكثر تفضيلا . لانها تخفف من وزنك النفسي المثقل وغير المحرر فيصبح تفكيرك أكثر اتزاناً و وضوحاً .

الاستجابة والايجابية على مستوى الروح :
القلب هو مفتاح الروح و عقلها فهو لا يفهم لغة العقل و ارقامه و منطقه المشوش بل هو يستجيب لنداءات الروح ليرشدك وتستجيب انت لإرشاده فهو يعلم ما لا تعلمه انت عندما تسمع صوت قلبك انت ايجابي مستجيب لروحك التي تطرق باب القلب ..

الايجابية على مستوى الظروف : جميعنا نعاني من ظروف صعبة او غير مرضية في جانب من جوانب حياتنا او اكثر من جانب العملي. العاطفي . العلاقات و العائلة . المال . الوظيفة ووو .. في الاوضاع العامة نحتاج ان نستجيب للنعم الموجودة في وسط الظروف الصعبة وحصرها و التركيز عليها للامتنان لها فالنعم تناديك لانها بحاجة للشكر حتى تزداد وشكر النعم هو استخدامها وتفعيلها بكل طاقتها حتى تزداد فهذا غذائها فانت عندما تستجيب و تشكرها تصبح ايجابي . تستجيب لعملك الذب يحتاج منك تركيز اكثر او تطوير او حب فيتحسن وضعك ..تستجيب للرسائل الخاصة بالعلاقات وتتعلم من اخطائك فتتحسن وهكذا على باقي الامور ..
بكل بساطة انت تناديك فاستجيب وكل ما في الكون يناديك فاستجيب والله قال لنا انه أعظم مجيب وايجابي (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ( إني قريبب ٌ مجيبّ ) عندما تكون مستجيب لنداءاتك وشعورك و روحك و كل ما في الكونمن نداءات قريبة يستجيب لك ربك ...
السلبي هو الاعمى و الاصم هم الذين على قلوبهم اقفال هم الذين لا يستجيبون لأي نداء و اكتفوا بالنواح ليل نهار فقط ..

ارجو ان تكون وضحت معنى الايجابية التي أزعجت الكثيرون ولبست عليهم ..
ولو تعلموا كم افدت نفسي وأنا اكتب هذا المقال ... ممتنة لفائدتكم

عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 2 دقائق

كل البشر يعيشون بصوتين صوت خارجي وصوت داخلي يعني يتحدثون بكلام امام الناس وبنفس اللحظات يرد عليهم صوت داخلي من انفسهم على الأغلب يعاكس ما قالوه بصوت مسموع او بشعور معاكس لما تلفظو به من كلام مثل
سؤال : كيف حالك
صوت خارجي : الحمدلله
صوت داخلي : الله وحده اهلم ما بي
شعور :الم وعدم رضا
هذه الحالة بالضبط هي الني تفقدك التوازن وتسبب لك الصراعات بين الداخل والخارج ويفقدك السلام الداخلي المنشود
طبعاًهذا الصوت يحدث نتيجة عدة اسباب واهمها التفكير الذي في اغلبه سلبي ..
في هذا المقال اود اعطائك تمرين بسيط لتعمل على توافق الداخل والخارج في ما يخص هدف معين او عند استخدام توكيد معين مثلا :
صوت خارجي : انا رشيقة
صوت داخلي: مش صحيح .. كذب .. انت واهمة
هنا لن يكون للتوكيد فاعلية
اذلك احضر ورقة وقلم وابدا بكتابة التوكيد الذي تريده مع ترديده بصوت مسموع ثم اكتب وردد الصوت المعاكس
املا الورقة بالصوتين حتى يصمت نهائياً الصوت الداخلي المعاكس لما تود برمجته في عقلك
كرر التمرين لمدة اسبوع او اكثر ان واجهت برمجة قوية . ستلاحظ ان صوتك الداخلي سيصمت في ما يخص هدفك او توكيدك .
بالنسبة للتعامل مع الناس كن صادقاً في ماتجيب حتى لو لا تحب الحديث مع أحد .. ولكن قل ما يتوافق مع شعورك عند السؤال ولا تحاول اخفاء شعور معين فتعتاد نفسك على عدم تصديقك وتصبح تصدقك في ما تقول .

انت لست بخير قل انا لست بخير بوضوح لا تكابر فهذا ما سبب انفصالنا عن انفسنا
تشعر بالضعف قل اشعر بالضعف بقلة الحيلة وووو عبر بوضوح سواء مع نفسك امام المرآه او مع اصدقائك طبعاًمع الانتباه والوعي بأنك لست ضحية او تلعب هذا الدور بل فقط للتعامل مع مشاعرك وتحريرها وقتها تصبح بشعور افضل .

بالتوفيق
عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 3 دقائق

لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر { المدثر: 37}
ان لم تتقدم فأنت تتأخر هذا قانون كوني إلهي يثبت نفسه كل لحظة ...
موضوع التقدم لايحتاج سوى لمقارنة بسيطة بين الامس والان كيف كنا نعيش وكيف اصبحنا
ماذاكانت ادواتنا وماذا اصبحت .. وعيت على والدتي ونساء الحي يغسلن على ايديهن والان نغسل ملابسنا بكبسة زر ..
كان التلاقي بين المغتبرين في بلاد بعيدة كل شهر او اكثر والان تستطيع ام تراه كل يوم عبر برامج التواصل الاجتماعي والسكايب والاتصالات المرئية عبر الاثير والتي ان راته جدتي وجدتك اليوم لقالت انه من سحر فرعون وهو فعلا سحر ولكن هو سحر العلوم والتقدم وفك الشيفرات العلمية والكونية سحر البحوث داخل الانسان وخارجه وفي ارضه وسمائه .
وكالعادة احتكرت ايات الله وتفسيرها لتنحصر في الايمان والكفر وبالطريقة التي فرضها عمال المعابد والمساجد و بالتقدم نحو الجنة او النار التي هي بعد الموت وليس الان ولم يولوا الاهتمام بالتقدم في جميع جوانب حياتك التي توصلك بالجنتين وليس جنة واحدة ..
لذلك قد تتعلم وتعمل على تطوير مهاراتك وتمضي بعملك ثم تتوقف وتكتفي هنا بالضبط بدأت تتأخر لأن عملية التطور هي عملية خلق لا متناهية لتقول لك هو الله اللامتناهي والذي كل يوم هو في شأن فتوقفك عن التعلم يجعلك تتأخر دائماً وغير قادر على مواكبه هذه العملية اللامتناهية .. هذا يقود الى القانون الالهي العظيم والذي نراه الان وبوضوح وهو قانون الاستبدال وهو الامر الطبيعي الذي يحدث باستمرار فعندما لاتتطور فقد تأخرت فتصبح احتمالية استبدالك بمن هو افضل منك ومواكب لعجلة التطور كبيرة جدا بل شبه اكيدة فمثلا انت تعمل في شركة بمؤهلات معينة فإن جاء من هو اكثر كفاءة منك وتطورا وتميزا فمن حق مديرك ان يستبدلك بالأفضل هذا قانون الله على الارض والذي لم يعتبر منه معظم البشر .. وعندما يصبح العامة متأخرين فعل قانون الله نفسه ليقوم باستبدالهم بقوم يتقدمون ويواكبون عملية التطوير والخلق المستمرة لإن ارث الارض لايرثه الا عباد الله الصالحين لنقف ايضا هنا وعلى معنى الصالحين وهم الذين كانوا غير فاعلين اوًخطائين او متأخرين او جاهلين واصلحوا نفسهم فاصبحوا صالحين فعندما بدأوا بعملية الاصلاح الني هي بحد ذاتها عملية تطوير تقدموا واحسنوا صنعاً فورثوا ارض الله حكماً وعلماً وقوةً وتأثيراً على الغالبية من سكان هذا الكوكب العظيم .

قانون التقدم الالهي "من لم يتقدم يتاخر " و من ثم يفعل قانون الاستبدال من "يتأخر يستبدل "
من يتاخر في التطور
في التعلم
في الافكار
في العادات والتقاليد
في الصحة
في العمل مهارات وتطوير
في العلاقات الانسانية والتعارف
في الحب والزواج
في التربية والابناء
في التعمير والتحديث
في الوعي الانساني والروحي في كل نفس من انفاسنا يجب ان نتطور .. لننتبه لقانون اخر اخبرنا به الله لتفعيل قانون التقدم وهو قانون "التعارف " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) هذا القانون الاساسي والاول الذي تم الغاؤه من ثقافتنا العربية الاسلامية التي جعلت منا امة متخلفة في الصفوف الخلفية للامم .. خلقنا لنتعارف ولنتعلم من بعضنا البعض ولنطلع على ثقافات الامم وافكارها وابداعاتها لنتقدم ..و نواكب توسع الكون الخلاق .. لم نتعارف نبذنا الآخر بوهم التكفير .. ثم لم نتقدم فتاخرنا فاستبدلنا ...
هل انتبهتم لهذه المنظومة المبدعة من قوانين الله بكتابه .. هنا السر ..
دمتم متقدمين واعيين

عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 4 دقائق

عجز قلمي و صمتت حواسي لفترة من الزمن فقد احتار هذا القلم عن ماذا يكتب .. نعم نصنع السلام والحب و نعمل على بذور الخير القابعة في قلوب الناس ونحاول ان نعيد لها الحياه ونقول يحي العظام وهي رميم .. ومع ذلك مهما كنت تعيش سلامك الداخلي و تستمع به الا ان كل مايدور في محيطك يقول لك ان حجم الظلام كبيير جدا .. فعن ماذا نتحدث :
عن الطفولة التي احترقت بأيدي مرضى نفسيين تزوجوا و ظنوا انهم اصبحوا قادرين و مؤهلين للانجاب و التربية وضربهم وقمعهم وقتل مواهبهم وابداعاتهم مبكرا جدا . الطفولة التي احترقت باكرا من قتل معنوي وجسدي وتعذيب ..
ام عن ازواج يعيشون بصحراء جافة تحت سقف واحد مليء بالرعب و الصراخ و المشاكل و الخيانات و الاهانة والضرب و اطفال تتصارع بين هذا وذاك
ام عن تجار الدين الذين باعو و اشتروا في البشر و جعلوهم عبيدا لهم من دون الله وهم كالانعام بل اضل سبيلا فقد قبلوا وساطات الكهنة بينهم و بين ربهم فعاشوا التانيب والانفصام بالشخصية والضياع بين مايسمى الدنيا والاخرة والعقاب والثواب والمتطرفين منهم باسم الدين ..
أو عن حقوق المراة والقوانين التي يجب ان تحميها من ظلم الاب او الاخ او الاخت او الزوج او الطليق او العشيق او الجار ونحمي فكرهم الفاسد بان كل امراة مشروع عاهرة محتملة ان طلبت العمل او الخروج او السياحة او الطلاق من رجل لم تقنع به او واجهت والدها او والدتها فهي حتما " ع " محتملة
أم هل نتحدث عن السارقين سارقي الحلم من الناس و سارقي اموالهم و قد قسموا لسارق كبيير وسارق صغير على مستوى الشعب نفسه اما على مستوى الحكومات فهذا شان اخر دول من اغنى الدول بالخيرات نخر اعمدتها الفساد والسرقات العظيمة والضرائب الخارفية والتي جعلت الشعوب فقيرة بائسة و دون خدمات .
فإن راجعت دايرة حكومية ستبقى تدور بين مئة مكتب و الاغلب ان تخرج دون حل لمعاملتك فالاي والقهوة والانترنت اثناء العمل تغزو المكاتب والكشرة على وجهة الموظف ترعبك للدرجة التي تعتقد فيها بانك متهم .. ام عن الشوارع وسرقة اموال ترميمها فهي كمن اصابها الزلال ولم يعد هناك احياء لاعادة صيانتها فقد مان الاهل بالزلزال .
ام عن القطاع الصحي الحكومي الذي زين مدخله ب " كل نفس ذائقة الموت " فانت قطعا ستموت من طاقم التمريض المثير للاشمئزاز والوقح في تعامله السء مع المرضى والشراف العفنة والغرف السوداء لقلة النظافة والاهتمام ناهيك عن اخطاء طبية قتلت اناس كثر دون مسائلة او حتى تحقيق ..
ام هل نتحدث عن قطاع التعليم الذي أصبح سجنا للطلبة والمعلمين ومناهج تقول وتعلن للكون اننا نريد تجهيل الطلاب وتدمير المعلم وتحطيمهم فما في المناهج لا يتناسب مع الحياه وتطورها وطرق الدراسة الديثة والممتعة بل معظم الطلبة نيام لرتابة الاسلوب والمكان الذي لم يتطور من مئات السنين ..

أم عن القضاء الذي عج بالبشر وتعفنت القضايا في قلوب اصحابها قبل ان تتعفن في ارشيف المحاكم ولم يتخذ بها حكم بعد وكم ضاعت من الحقوق نتيجة للواسطات والمعارف والرشاوي بين المحامين والقضاه ..
أم عن قوانين السير التي تنفذ بالبها على اناس معينين بالذات ام على المخالفات التي وضعت لناس لم تتواجدا ابدا في المكان او اصحابها باعوا سياراتهم من سنوات .
ام هل نتحدث عن اماكن الاستمتاع .. عندما ننوي الذهاب في نزهة تكتشف انك تدفع مبالغ طائلة لاماكن لا تقدم ادني الخدمات هذا لمن استطاع ان يدفع هذا المبلغ ومن لا يستطيع فتكفيه حواف الشوارع ليتنزه بها وإن توفر بالمجان فتدميره على زواره بكل سهولة و يسر ..
و المذهل في الأمر ان القاضي والجلاد والسارق والسارق والظالم والمظلوم في هذه البقعة من العالم يدعي انه مظلوم ويصرخ للعدالة وهو سارقها و يصرخ للسرقة و هو سارق و للظلم و هو ظالم و يحارب الرذيلة و هو راعيها و يهاجم الكاذبين و هو كاذب ..ويريد القصاص من القاتلين وهو قاتل بجهله العميق قتل اما موهبة لطفل او امراة او صديق او حيوان الذي لم نتحدث عنه ذلك المسكين الذي وقع في براثن من لا يعرف الرحمة فقد ضاقت الارض بكلاب ضالة وصعرت جوعا ليأتي القتل الجماعي لها فلايوجد حلول الا القتل .. وووو
عن ماذا سنتحدث ايضاً ... عن الجهل الاعمى و النواح ام عن الشجب والاستنكار الذي ابدعنا به ...
ان لم يبدأ الفرد بنفسه ويصلح حاله لن يكون صادقا مصدقا عندما يطالب بقوانين تحميه ويطالب بحقوقه ويسعى لتحقيقها وحتى تكون صادقا يجب ان تعي نفسك وتراقبها وتهذبها وتعلمها ولبس كمن رمى طفلته في المسبح كي يجعلها تستمتع وهي خمس سنوات لا تجيد السباحة فغرقت وماتت امام اعين والدها ووالدتها لا انت تعلمت السباحة فانقذتها ولا علمتها لتنقذ نفسها ثم ياتي ليصرخ في وجه اصحاب الفندق لعدم وجود منقذ في المسبح .. طبعا فانت جاهل وادارة المكان لا تابه بالجهلة .. ان لم تتعلم لتنقذ نفسك فانت كهذها العائلة تماما و تظن انك تحسن صنعا..

و بعد ذلك تعرف أن جهنم صنيعة جهلة و ظالمين محترفين يقومون بدورين الظالم والمظلوم والضحية والجزار ...
هذا الوطن العربي الذي ابت حدوده و تفاصيله الا ان تتشابه وتتقاسم الادوار مناصفة لتصبح جهنم الكبرى على كوكب الأرض .. هذا لمن اعتقد ان جهنم فرن للشواء .. الفرن والشواء داخل كل من يعيش بهذه المكان الذي تحترق فيه كل يوم وكل لحظة .. لما قدمت يديك ويدى غيرك ..

عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 6 دقائق

قصة حياة لوكاكوو نجم بلجيگاا
أبن الكونغو الديمقراطية الدبابة البشرية
لن تندم أذا أضعت 5 دقائق من وقتک لتقرئھاا
قد تدمع عيناك وقد تكون حافزا وتنظر لحياتك بشكل اخر

لوكاكو في حوار طويل يحكي قصته المؤثرة كنا معدومين لسنا فقط فقراء


لوکاكوو "أتذكر تمامًا تلك اللحظة التي علمت فيها أننا محطّمين، لا زال بإمكاني تذكّر أمي أمام باب الثلاجة وتلك النظرة في عيونها."

"كنت في سن الـ6، عدت كي أتناول الغداء أثناء استراحة المدرسة، أمي كانت تضع لنا نفس الطعام كل يوم، خبز وحليب، هذا هو الشيء الوحيد الذي كان بإمكاننا تحمل تكلفته."

"في يومٍ ما، شاهدت أمي أمام الثلاجة وبيدها حليب كالعادة، لكن هذه المرة بيدها شيء تخلطه معه، أحضرت لي وجبتي، كانت تبتسم وكأن كل شيء على ما يرام، لكني أدركت على الفور ما الذي يجري."

"كانت تخلط الماء بالحليب، لم يكن الحليب يكفينا لآخر الأسبوع، كنّا معدومين، لسنا فقراء، بل معدومين."

"والدي كان لاعب محترف، لكنه كان في نهاية مسيرته والأموال نفذت، أول شيء قام ببيعه هو التلفاز، لا مزيد من كرة القدم."

"بعد ذلك تطوّرت الأمور، أعود للبيت ولا أضواء، لا كهرباء لمدة أسبوعين."

"أذهب للحمام، لا ماء الساخن، أمي تقوم بوضع الماء في غلاية وتسخنه لي، ثم تسكبه على رأسي."

"لقد مرّت أيام، اضطرت أمي فيها لأن تقترض الخبز من المخبز، الفرّانين عرفوني أنا وأخي، كانوا يسمحوا لها بأخذ رغيف من الخبز يوم الإثنين وتسدد ثمنه يوم الجمعة."

"كنت أعرف أننا نعاني، لكن لدرجة أن نخلط الحليب بالماء؟ هنا كل شيء إنتهى، تلك كانت حياتنا."

"يومها، لم أقل لها كلمة واحدة، لم أرغب بأن أثقل كاهلها، فما تمر به يكفيها، أكلت وجبتي، ثم أقسمت لله، وعدت نفسي، كأن أحدهم غرس أصابعه بداخلي ليوقظني، هذه الحياة يجب أن تتغير."

"لا يمكنني تحمّل رؤية والدتي بهذه الحالة، لا لا لا، لا يمكنني ذلك."

"الناس في كرة القدم يتحدثون كثيرًا عن القوة الذهنية، حسنًا، أنا أقوى شاب قد تقابله في حياتك من هذه الناحية، لأنني كنت أجلس أنا وأمي وأخي الصغير في الظلام، ندعي لله، نصلي، نفكر، نؤمن، نعلم أن كل شيء سيتغير عاجلًا أم آجلًا."

"احتفظت بوعودي لنفسي، لكني كنت أعود من المدرسة أحيانًا، أرى أمي تبكي."

"قلت لها أخيرًا 'أمي، هذه الظروف ستتغير، سترين ذلك، سألعب في أندرلخت، سنكون بخير، ليس عليكي أن تقلقي بعد اليوم."

"كل مباراة لعبتها كانت أشبه بنهائي، حتى عندما ألعب في الحديقة أو في الشوارع، كنت أعتبرها نهائيات، كنت في السادسة من عمري في ذلك الوقت."

"عندما بدأت أطول، المعلمين وآباء زملائي بدأوا بضغطي وارباكي، لن أنسى المرة الأولى التي قال لي فيها أحد الكبار 'مهلًا، كم عمرك؟'."

"عندما أصبحت في الـ11 من عمري، كنت ألعب في أحد فرق الشباب، ووالد أحد لاعبي الفريق الخصم حاول منعي من دخول الملعب، قال 'كم عمر هذا الطفل؟ أين هويته؟ من أي بلد؟."

"والدي لم يكن هناك يومها، لم يكن يملك سيارة كي يقوم بإيصالي لمبارياتنا خارج الأرض، كنت وحيد، وكان علي أن أدافع عن نفسي، أتيت ببطاقتي من الحقيبة وأظهرتها لجميع الآباء الحاضرين، ومرروها على أنفسهم."
"أردت أن أصبح أفضل لاعب في تاريخ بلجيكا، كنت ألعب بغضب وشراسة، لأسباب عديدة، بسبب الفئران في منزلي، بسبب والدتي، بسبب عدم قدرتي على مشاهدة دوري الأبطال، بسبب نظرة الآباء الآخرين لي."

"عندما كنت في سن الـ12، سجلت 76 هدف في 34 مباراة."

"سجلت جميع تلك الأهداف وأنا أرتدي حذاء والدي، أرتدي حذاءه وأنا في سن الـ12، حسنًا، كنّا نتشارك الأحذية."

"في أحد الأيام هاتفت جدّي والد أمي، من الكونغو، أخبرته أني أبلي جيدًا، سجلت 76 هدف والأندية الكبيرة تنظر إلي، كان يحب سماع أحاديثي عن كرة القدم وماذا أفعل."
- جدي قاطعني فجأة وقال: "هل يمكنك أن تسدي لي معروف؟."

قلت له بالطبع، ما هو؟

- "هل يمكنك أن تعتني بإبنتي؟

"هل تقصد أمي؟ نعم بالطبع، نحن بخير."

- "لا، عدني أنك ستعتني بها، عدني بذلك لأجلي."

"حسنًا، أعدك."

"بعدها بـ5 أيام، توفيّ جدي،
لوكاكو في حوار طويل يحكي قصته المؤثرة كنا معدومين لسنا فقط فقراء

لوکاكوو "أتذكر تمامًا تلك اللحظة التي علمت فيها أننا محطّمين، لا زال بإمكاني تذكّر أمي أمام باب الثلاجة وتلك النظرة في عيونها."

"كنت في سن الـ6، عدت كي أتناول الغداء أثناء استراحة المدرسة، أمي كانت تضع لنا نفس الطعام كل يوم، خبز وحليب، هذا هو الشيء الوحيد الذي كان بإمكاننا تحمل تكلفته."

"في يومٍ ما، شاهدت أمي أمام الثلاجة وبيدها حليب كالعادة، لكن هذه المرة بيدها شيء تخلطه معه، أحضرت لي وجبتي، كانت تبتسم وكأن كل شيء على ما يرام، لكني أدركت على الفور ما الذي يجري."

"كانت تخلط الماء بالحليب، لم يكن الحليب يكفينا لآخر الأسبوع، كنّا معدومين، لسنا فقراء، بل معدومين."

"والدي كان لاعب محترف، لكنه كان في نهاية مسيرته والأموال نفذت، أول شيء قام ببيعه هو التلفاز، لا مزيد من كرة القدم."

"بعد ذلك تطوّرت الأمور، أعود للبيت ولا أضواء، لا كهرباء لمدة أسبوعين."

"أذهب للحمام، لا ماء الساخن، أمي تقوم بوضع الماء في غلاية وتسخنه لي، ثم تسكبه على رأسي."

"لقد مرّت أيام، اضطرت أمي فيها لأن تقترض الخبز من المخبز، الفرّانين عرفوني أنا وأخي، كانوا يسمحوا لها بأخذ رغيف من الخبز يوم الإثنين وتسدد ثمنه يوم الجمعة."

"كنت أعرف أننا نعاني، لكن لدرجة أن نخلط الحليب بالماء؟ هنا كل شيء إنتهى، تلك كانت حياتنا."

"يومها، لم أقل لها كلمة واحدة، لم أرغب بأن أثقل كاهلها، فما تمر به يكفيها، أكلت وجبتي، ثم أقسمت لله، وعدت نفسي، كأن أحدهم غرس أصابعه بداخلي ليوقظني، هذه الحياة يجب أن تتغير."

"لا يمكنني تحمّل رؤية والدتي بهذه الحالة، لا لا لا، لا يمكنني ذلك."

"الناس في كرة القدم يتحدثون كثيرًا عن القوة الذهنية، حسنًا، أنا أقوى شاب قد تقابله في حياتك من هذه الناحية، لأنني كنت أجلس أنا وأمي وأخي الصغير في الظلام، ندعي لله، نصلي، نفكر، نؤمن، نعلم أن كل شيء سيتغير عاجلًا أم آجلًا."

"احتفظت بوعودي لنفسي، لكني كنت أعود من المدرسة أحيانًا، أرى أمي تبكي."

"قلت لها أخيرًا 'أمي، هذه الظروف ستتغير، سترين ذلك، سألعب في أندرلخت، سنكون بخير، ليس عليكي أن تقلقي بعد اليوم."

"كل مباراة لعبتها كانت أشبه بنهائي، حتى عندما ألعب في الحديقة أو في الشوارع، كنت أعتبرها نهائيات، كنت في السادسة من عمري في ذلك الوقت."

"عندما بدأت أطول، المعلمين وآباء زملائي بدأوا بضغطي وارباكي، لن أنسى المرة الأولى التي قال لي فيها أحد الكبار 'مهلًا، كم عمرك؟'."

"عندما أصبحت في الـ11 من عمري، كنت ألعب في أحد فرق الشباب، ووالد أحد لاعبي الفريق الخصم حاول منعي من دخول الملعب، قال 'كم عمر هذا الطفل؟ أين هويته؟ من أي بلد؟."

"والدي لم يكن هناك يومها، لم يكن يملك سيارة كي يقوم بإيصالي لمبارياتنا خارج الأرض، كنت وحيد، وكان علي أن أدافع عن نفسي، أتيت ببطاقتي من الحقيبة وأظهرتها لجميع الآباء الحاضرين، ومرروها على أنفسهم."
"أردت أن أصبح أفضل لاعب في تاريخ بلجيكا، كنت ألعب بغضب وشراسة، لأسباب عديدة، بسبب الفئران في منزلي، بسبب والدتي، بسبب عدم قدرتي على مشاهدة دوري الأبطال، بسبب نظرة الآباء الآخرين لي."

"عندما كنت في سن الـ12، سجلت 76 هدف في 34 مباراة."

"سجلت جميع تلك الأهداف وأنا أرتدي حذاء والدي، أرتدي حذاءه وأنا في سن الـ12، حسنًا، كنّا نتشارك الأحذية."

"في أحد الأيام هاتفت جدّي والد أمي، من الكونغو، أخبرته أني أبلي جيدًا، سجلت 76 هدف والأندية الكبيرة تنظر إلي، كان يحب سماع أحاديثي عن كرة القدم وماذا أفعل."
- جدي قاطعني فجأة وقال: "هل يمكنك أن تسدي لي معروف؟."

قلت له بالطبع، ما هو؟

- "هل يمكنك أن تعتني بإبنتي؟

"هل تقصد أمي؟ نعم بالطبع، نحن بخير."

- "لا، عدني أنك ستعتني بها، عدني بذلك لأجلي."

"حسنًا، أعدك."

"بعدها بـ5 أيام، توفيّ جدي، وقتها عرفت لماذا أخبرني بأن أعتني بأمي."

"أشعر بالحزن كلّما فكرت بذلك، أتمنى لو أنه عاش 4 سنوات أخرى، كي يراني ألعب لأندرلخت، ليرى أني أفي بوعدي، هل تعلم؟ كل شيء سيكون بخير يا جدي."

"على أيّة حال، هل تعلم ما هو المضحك؟ أضعت 10 سنوات من عمري دون أن أشاهد دوري الأبطال، لم يكن بإمكاننا تحمل نفقات التلفاز."

"في 2002، في المدرسة، الطلاب يتحدثون عن نهائي دوري الأبطال، تلك التسديدة من زيدان، أي تسديدة؟ لا أعلم، لكن كان علي أن أتظاهر بأني شاهدت اللقاء كما هم شاهدوه."

"هل تعلم متى شاهدت الهدف؟ بعد ذلك بـ3 أسابيع، كنا في قاعة الحاسوب بالمدرسة، وأحد الطلاب قام بتحميل فيديو لهدف زيدان."

"في صغري لم يكن بإمكاني مشاهدة تيري هنري حتى على التلفاز، الآن أنا بجانبه في كأس العالم وأتعلم منه كل يوم."

"في 2002، حذائي كان مليئًا بالثقوب، بعد 12 سنة شاركت في كأس العالم، والآن سأشارك مرةً أخرى."

"حقًا، أنا فقط أتمنى لو أن جدّي لا زال على قيد الحياة، لا دوري أبطال، لا مانشستر يونايتد، لا كاس عالم، لا أريد أن أريه شيئًا من هذا، أريد فقط أن أريه الحياة التي نحظى بها الآن، أتمنى لو أن بإمكاني أن أحظى بمكالمة أخرى معه، ليرى فقط ما نحن به."

"هل ترى يا جدي؟ أخبرتك أن إبنتك ستكون بخير، لا مزيد من الفئران بالبيت، لا مزيد من النوم بجانب الشباك، لا مزيد من التوتر، نحن بخير الآن، بخير."

"جدي، هم الآن ليسوا بحاجة لأن يتفحصوا بطاقتي، هم يعرفون إسمي بمجرد النظر إلي."

"لوكاكو "

مدة القراءة: 2 دقائق

بلغت عمري تسع سنوات .. وكبرت قبل اواني وعيا وشكلاً ..و عاملني الجميع على انني كبيرة واعية بناء على حجمي وطولي وبلوغي المبكر ومشت علي قوانين الكبار بالحركة والحديث واللباس وكل ما ليس له علاقة بالطفولة .. نعم اعترف انني وعيت مبكرا جدا .. وادركت ملامح العالم المزيف والكاذب الذي يعيشه الناس .. ورفضت كل معتقداتهم الدينية والمجتمعية حتى طريقة تربية عائلتي رفضتها داخليا .. ولكن وعي بهيئة طفل مخفي وراء جسد اكبر من عمره كثيررا .. ولا انكر انني نتيجة لذلك حملت معي الالاما نفسية وجسدية كثيرة .. و فقدت الاتصال بجسدي تماما .. عرفت مؤخرا ان ما اعانيه من الالام جسدية سببها .. تحميلي لجسدي الذي كبر في عمر صغير كل القوانين التي سارت علي ككبيرة و حرمت حقي بالعيش كطفلة .. حملته مسؤلية كل ذلك ..واعتبرته معيق السعادة والتقدم و لهذا لا يستمع الي و يعاقبني بالمرض الذي ليس له تشخيص او سبب واضح
حتى تقنية الهوبونوبو لم تنفع معه .. ولم تساعدني بشيء .. وانا السبب فهمت اخيرا ذلك الذنب الكبير الذي حملته له ودون ذنب منه ..
صابتني حمىالليلة الماضية حمىقوية .. خمس ساعات وانا ارجف وعاجزة عن الحركة ورفضت ان اشعر احدا ..اردت ان اختلي بحسدي واشعر بكل خلية تتالم واعتذر لها واقول لها انا اسف ..
رغم وعي الا انني نسيت ذلك الذنب وحتى من فترة قريبة ودون انتباه حملته مسؤولية اعمالي ورغباتي غير المنجزة كما اريد لها ..
علما انني بهذه الالام اجتزت دراستي وعملت عشرون عاما متتالية لم اتوقف يوما وتزوجت وانجبت ثلاثة ابناء رائعيين واعمل خارج وظيفتي تدريبي و اعمال بيتي والعائلة .. ورغم كل ذلك اقول لجسدي انت معيق ..
يا الهي كم جحدتك يا جسدي .. انا اسفة ارجوك سامحني بحبك شكرا .. سافعل كل شيءكي ترضى عني .. وتتوقف عن معاقبتي ..
سعيدة انني سأشترك بدورة للدكتور ايربك للتشافي واعادة الاتصال.. ساهديها لجسدي الجميل القوي الرائع ..
بالنسبة للاهل لاتنظروا لكبر اولادكم جديا فالطفل الداخلي يبقى طفلا يريد الحياه ولا ذنب له بذلك الاطار الخارجي .. عاملوهم بطفولتهم لا باجسادهم ..
لعل تجربتي تلهمكم بشيء ..

مدة القراءة: 3 دقائق

لو تأملنا قليلا لوجدنا ان الحيوانات فقط من تسير على شكل قطعان الاقل قوة اكثر تجمعاً و الاكثر قوة اقل تجمعا بقليل .. الخراف . الثيران .. الاسماك و اسراب الطيور ..
لماذا لأنها بالقطعان تشعر بالقوة .. يعني معرف لديها انها ضعيفة و مبرمجة على هذا بينما الحوت يمشي وحيدا .. سمك القرش .. الاسد .. الفئران تحفر بالارض و تختبيء .. لا بأس فهذا ما امتلكته من قدرات .. اما ان يأتي البشر و أصحاب العقول ليعيشوا كالقطعان فهذا ما لا تقبله الفطرة ..
وهذه الحالة نسقطها على اصحاب الفكر و الوعي و التجارب الروحية و كل من يقدم شيء للبشرية و يسعى لمؤيدين بأبشع الطرق ..

لست بحاجة لان يشبهك الجميع حتى تثبت صحة ما تقدم .. في كل المجالات يريد المعظم قطعان تسير و رائها و نسخ متكررة لتثبت نجاح نظرية ما يقدمها .. او منتج يروج له فيلجأ هذا الانسان الى حيله التشكيك بما انت عليه و ايهامك انك على خطأ و انه يملك افضل طريقة لتحقيق ما تريد الوصول اليه .. اشخاص مزيفيين خائفين على انفسهم من الفناء .. لا تجعلهم يفقدونك ايمانك في ما تفعل و ان كنت صاحب رسالة في اي مجال اسمع. و فكر و خذ ما يناسبك تماما و تمرحل في ما تريد ..
وانت الذي تملك الحل الأوحد و التجربة المثالية قدم ما لديك و دع كل متلقي يؤيفه كما يليق به و يناسبه . واسعى لتقديم الافضل دون العبث بثقة الناس و تقدمهم . .
عليك العرض فقط و ايمانك في عرضك هو من سيكسبه التاييد لا في الطعن في الاخرين و منتجاتهم و تجاربهم ..


باللاواعي العميق جدا نريد نسخ طبق الاصل و قطعان تلتف حولنا لنشعر بالثقة والاطمئنان كلغة ضعف مؤصله في العقل العربي ..
في نظرياتنا في الوعي
في الطبخ
في التعري او الحجاب
في تجاربنا الروحية
في تجاربنا الشيطانية
ونريد قانون واحد يسير على الجميع
و تمرين واحد يعالج الجميع
و لا نتلذذ الا بنكهة واحدة
و دائما نريد مصفقين و هزازي رؤوس بالموافقة
ولا نستطيع تقبل من لا يشبهنا
ما هذا الفشل ..
لن تتسوى الامور و يرتقي العربي حتى ينشغل بنفسه تماما و يركز على ما يفعل فقط و يقدم ز و يتاكد من صدق نواياه بشكل مستمر .. و مهما كان نوع ما يقدمه لنفسه و للناس .. تاركا امر التأييد والرفض للكون فسيرد عليه بالقبول او الرفض ..

الحديد انتج منه الدبابات و الملاعق و المسامير
و البستان اخرج كل انواع الشجر والزهر
و المرأة انجبت الذكر والانثى والتوائم
و الله كل يوم هو في شأن

فلو اعطيت وصفة واحدة لسيدتان لطهوها و استخدموا نفس المقادير و نفس الطريقة بدقة متناهية لن تحصل على نفس الطعم فالطاهي مختلف تماما عن الاخر خلقا و طاقة و نفس و روح ..
فكيف تطلب مني. ان يشفيني دواءك الذي شفاك انت. و ان تجربتي يجب ان تشبه تجربتك. ..
قد نصل لنفس النتيجة و لكن بطرق مختلفة ..
قد اصل مكة بالطائرة لكن افضل ان اجوب االصحراء وصولا لمكة ..
خذها قاعدة :
كل من يبحث عن نسخ عنه هو شخص غير مؤيد لنفسه و لضعفه يحتاج من يسانده عن طريق تلك النسخ .. و التصفيق الخوف يتملكه يريدك ان تحميه و تحمي منتجه و فكره حتى دون ان تفكر ..

الواعي الحقيقي هو من كان انتاجه كالبستان المليء بكل انواع الشجر و الثمر و القائد الحقيقي يخرج قادة و ليس اتباع مصفقين متشابهين كالخراف بل يؤمن بطلابه و تجاربهم و خياراتهم و حوارهم وعقولهم الخلاقة و بصمتهم الفريدة التي تميزهم كنجمة ساطعة في السماء ... هذا هو المرشد الحقيقي ...

عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 4 دقائق

خدعوك فقالوا جوهرة
ذلك الذكي الذي ضحك طوال الوقت على المرأة سنوات خادعا إياها بأنها جوهرة وتلك الغبية التي أقتنعت انها جوهرة .. ياقوتة ثمينة .. يجب أن تحفظ و تعلب و تدور ثم تدفن بالتراب
ما قيمة الجوهرة : تباع وتشترى
للزينة
للحفظ وقت الازمة
تمل وتستبدل
يعاد صياغتها وتشكيلها
روحها من كربون
هذه هي قيمة الجوهرة فعليا التي ألصقوها بالمراة على أساس أنها شيء ثمين جداً وهي في الحقيقة تعبير لاستعباد المراة وحبسها ومصادرة حريتها بالكامل .
يا عزيزي أنا لست جوهرة أنا إمراة من لحم و دم و احساس و عقل و أفكار و مطالب و رغبات و خطا و صواب أنا ملاك و شيطان أنا ابنه آدم بالضبط و روحي من الله كما روحك يا مقتني الجواهر .كيف تفترض أنني يجب أن أكون ملاك .

هذا المصطلح الغبي كلمة جميلة أريد بها باطل لتجميل واقع رسمه الرجل لنفسه حتى يخلق بيئة يسيطر عليها و يحكمها في الوقت الذي لا يملك فيه حكماً على نفسه و رغباته و أهوائه فما ملك إلا مصادرة عقل و فكر و روح إمراته و نساء مجتمعه ناكراً خلق الله و إرادته . و الدراما الجميلة أن الجميع يريد حماية هذه الجوهرة بحظفها و تعليبها والتحكم فيها على أساس أنها لا تقوى على حماية نفسها و ليست مؤهلة للتفكير و لا للتدبير .
ولنبل الرجل اللامتناهي يريد حماية جوهرته من النار ايضاً هو يريدها بالآخرة حباً و تيمناً بها لذلك يقدم الرجل على جعل ابنته ترتدي الحجاب رغماً عنها و هي في سن صغيرة لا تؤهلها للاختيار و لا للرفض أو لأن الله و كله بأمرها و هذه الوكالة فقط من ستدخله جنة الله التي عرضها السموات والأرض وسيحاسبه عليها و هو يخاف الله ..
الحقيقة أن التدين وإظهاره للناس حالة نفاق مع الله والناس لكسب ودهم واحترامهم على أساس القرب من الله فقط يعني حركات المجتمع ضد المراة هي فقط ليظهر للناس كم هو قريب من الله هذه الحقيقة التي يتغافل عنها معظم الرجال وتعييها النساء جيدا جدا .
لا حظنا بالفترة الاخيرة عدد كبير من النساء الواعيات يخلعن الحجاب غير أسفات عليه بعد طول سنين من الحجاب وربط ذلك بالوعي الذي بدأ الدعاة يطعنون فيه وبمؤامرته على الدين الذي لم يقام كما أراده الله ومن بعد وفاة رسوله الكريم مباشرة من حروب الردة و واقعة الجمل والخوارج والمعتزلة .. وووو الى يومنا هذا .. فلم يتبقى للرجل ما يقيم به دين الله سوى حجاب المراة فهو الشيء الوحيد الذي يقدر عليه ..
أما نفسه و اهوائها و زواج الأربعة و ترك الصلاة و ترك باقي القيم فلا قيمة لها و لا تساوي شيئا أمام حجاب المراة القديسة ..

و الإدعاء حمايتها وإن صدقت بنيتك بحماية المرأة : فاعلم أنك تحميها بمجرد أن تطفيء عين الشهوة لجسدها من عقلك و فكرك ..تحميها عندما تنظر إليها على إنها إنسان من لحم و دم يحب و يكره و له الحق في الا ختيار .. تحميها من نفسك عندما تنظر لها كإنسانة كما أنت انسان .. عندما تنظر لها كأم حنون كزوجة كطبيبة و عالمة و باحثة ومهندسة ومعمرة لهذا الكون بجانبك وبحب واحترام .وأعطاها الله القدرات . تحميها عندما تتوقف عن النظر لها كجسد يرضي رغباتك فقط .. وقتئذ لن ترتعش و ترتعب من امرأة لا غطاء على رأسها ..
خلع حجاب الرأس ظاهرة ستنتشر بمجرد أن تعرف المرأة دينها من الله و ليس البشر. دين الله الذي لا إكراه فيه والذي منح حق الاختيار للبشر والحرية في عبادة الله أو عصيانه .. والعودة إليه حباً لا كرها .. فلا أحد يحب كارهه أبداً .
خلع الحجاب فقط لتقول المرأة للعالم أن لدي الحق بالخيار وكرهه من كثيرات ما كان الا نتيجة فرضه من الرجل وليس من الله .. فكل من ارتدته بخيارها وعند بلوغها مازالت تؤمن فيه و ترغبه وكل من ارتدته رغماً عنها مازالت كارهة له تنتظر الوقت الذي تتحرر منه .
وإن كان فرضاً من الله فالله لم يوكل رجلا أو أحدا ينفذ أمره على الأرض .. علماً أن خلع الحجاب لا يعني التعري باللباس فهي تقليد للحيوانات فهي فقط التي تسير عارية عزيزتي المرأة خذي هذا بعين الإعتبار فقط .

عزيزي الرجل لن تفهم كلامي فأنت لست أنثى .. وطاقة الانوثة التي وضعها الله فيك لتتصل بالأنثى التي تخصك خاصة قتلتها فيك ولم تعد موجودة .. فكلامي لا يعني الكثيرون منكم اخواني الكرام .

وأعيد و أكرر مهما كان التفسير لآيات الله صواباً أو خطأ لمفهوم آيات الحجاب فهو حق للمراة أن تختاره أو ترفضه فهي من ستلقى الله وقت تنتهي كل العرى بين البشر يوم لقاء الله فمن أجبرتها على ارتدائه ليست زوجتك وليست اختك او ابنتك تلك العرى قد فكت لان يوم الحشر شأن آخر من الله .وستحاسبك على إجبارك لها أمام الله وقتئذ .
علماً انني أعي جيدا أن الحجاب موروث لا أكثر .. وكل موروث له صلاحية وستنتهي يوماً . (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ )
بماذا أغوي ابليس كبير العابدين لله المرقى من رتبة الجن الى الملائكة .. بعبادته لله .. أغره انه عابد العابدين لله .. وتعهد ابليس بإغواء البشر بهذه الحيلة .. الذي ظن انه وصل لله بفضل عبادته وليس لفضل الله ..
وهذه حالكم أيها الرجال مع الله ..
كيف يفكر الرجل : هو انسان يصيب ويخطيء يحب ويعشق ويتزوج ويطلق ويضل ويهتدي ويزني ويشرب الخمر والحمدلله هداه الله بعد كل ذلك هو شيطان ثم اصبح ملاك
أما المرأة : فهي ملاك عابد لله لا هامش للخطا في حياتها أبدا تولد و تموت و هي على الهيئة التي رسمها لها الرجل .. ويظن انه نجح في هذا المخطط .. ولأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فيجب على المجتمع الواعي ان يعي ان المراة قد غيرت ما بنفسها من ذل وخنوع وعليه فالله سيتولى ام تغيير هذا الواقع . ملت المراة من هذا الدور الذي ألبس لها عنوه ....
قررت أن أتوقف عن كوني جوهرة و أعود لآدميتي ..فإنا إمرأة حرة ..
عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 4 دقائق

التخدير مادة تدخل الى الجسد لتوقف الشعور بالألم لوقت محدد بينما الألم يسري براحته داخل جسدك دون توقف بل يتمدد و يتسع ليصل الى الجسد كله و الى النفس ..
ذلك ما يفعله العرب من سنوات طويلة جداً .. فبدلا من استئصال الألم من جذوره قاموا بتخديره فأصبح التخدير عادة بل برمجة ثابتة تورث من جيل الى جيل .او قبول هذا الألم و التعامل معه على أنه حقيقة لا بد من وجودها و التعامل معها ..
كان هذا الفعل على مستوى الدولة فمهما يحدث من أحداث تهين الوجود و الكرامة .تقوم العروبة بالشجب و الاستنكار على أعلى هيئة في الدوله و إن كبرت يعقد اجتماع طاريء للدول العربية يحضر بيانه الختامي من الخارج ليتلى على باقي المخدرين من الشعب .
تمددت الألالم و طالت جذور الانسان العربي حتى سقطت قيمة الانسان في مجتمعاتنا سقوطا كاملا . فدعاة الموت والجهاد لم يبقى وتر لم يعزفوه حتى يقودوا الناس للموت وهي مخدرة لا تعرف ماذا تفعل بأنفسها الهالكة محاولة منهم لإرضاء انفسهم وللقضاء على ذلك الشعور المؤلم الخفي الذي حجب عنهم بالتخدير فوجدوا الموت معبراً ممتازا عن كل ما يعانون منه فوجدوا لهم باب الجهاد من اجل الله و الوطن و هم يترنحون في المطاعم والمقاهي يبحثون علن الجنس في السر و يهتفون للقدس في العلن .. هاتفين حي على الصلاه حي على الجهاد ..
و بعلم يقيني أن بحورا من البشر الجاهليين و المخدريين لن تلغي قرار قوى عظمى و مخططات تعب أصحابها في وضعها و التحضير لها لسنين طويلة .. علماء و مفكرون و ساسة وقادة و رجال اعمال وشركات الاسلحة وتجارها و تجار البشر و الادوية و الابحاث و القراءة و التعلم الدئوب و القمر والمريخ والفضاء و علوم الكون و الجيوش الألية و الربوتات ..ليخرج مواطن مخدر يهتف بشعار او يضع بوست بالروح بالدم نفديك يا قدس ..يا فلسطين .. حركوا الانتفاضة ,, أسقطوا السلطة .. ووو حتى نعيد الأقصى و الاراضي المحتلة .. و الكرامة المسلوبة والوطن الضائع ..

اعتقد أن الأغلب قد استفاق من تخديره دون أن يعلن يقظته فقد شرب الناس كافيين الدم و الدمار والفشل و العار على كل المستويات الفردية والدولية مما يجعل الميت مستيقظاً . ولكن دور المخدر اليقظ دور جميل ففيه يعيش دور الضحية البطل الذي يحاول فعل شيء ولكنه عاجز لا يستطيع فيهتف و يوحد الصور ..ليرتاح و يرضي ضميره فقد فعل ما عليه بل و ينبه الجميع تذكروا هذا اليوم الأليم . يوم " اعلان ترامب للقدس عاصمة لإسرائيل ".
ترى هل هناك قداسة لشيء بعد سقوط قداسة الانسان لنفسه و قداسة الإنسان للإنسان ..هل الحجارة أغلى ثمناً و منزلة من الانسان عند خالقها .. كونوا صادقين هذا الإعلان سيريح الكثيرون جداً من هذا العبء الوهمي الثقيل من على أكتافهم بأكذوبة القدسية ول ننهي ما تبقى عندنا من مقدسات ليكن آخر السقوط و نستريح .
نتذكر أي يوم : يوم سقط الكتاب و قرائته من عقولنا
يوم سقطت الاخلاق من قلوبنا
يوم سقطت فلسطين في 48 و هجر مليون شخص الى الشتات
يوم حرب لبنان الاهلية . و مجزرة قانا اليهودية
يوم سقطت العراق وليبيا واليمن
يوم دمرت سوريا
ام يوم واقعة الجمل يوم قتل عثمان وقتل علي و يوم دخول المغول و حرق مكاتبنا
أم بالامس قتلا مسجد سيناء ..
أي يوم بالضبط نتذكر يا بلاد الشام .. و بالذكرى يبقى الألم و بالأم لا بده له من التخدير مجدداً ..
بل نسينيا .. و سننسى ..وسنستمر بالنسيان .. و سنتذكر ما تبقى لنا من حياه لعلنا بتغير ما بأنفسنا يحدث الله بعد ذلك أمرا ..

هذا الدور التائه البارع في التمثيل يشكل عبئاً كبيراً على التقدم .. فمن جهة هو يدعي التخدير و العجز و من جهة أخرى يحلم بالقتل و الدمار و الانتقام و اللعنة على كل من كان السبب في ذلك و لا يعلم انه أول المتسببين . يرسل المزيد من طاقة القتل و الخراب بجهله و فشله في العيش على المستوى الشخصي و بؤسه الذي لم يستطع التعامل معه و اكتفى بتخديره من حين الى آخر ..فيعيش الدمار الذاتي كل يوم ولا يقدم شيء لنفسه او لغيره ..

ليس المطلوب من أحد القتال فقد أعلنت الحروب أوزارها فيمن هو المنتصر .. فقد انتصر العلم على الدين والعلمانية على المساجد والكنائس و انتصرت الابحاث والقراءة على الجهل والموروث وانتصر الفضاء على الارض والربوتات على البشر .. فماذا بقي .
بقي أن تستنير لنفسك وتضيء ما بقي فيها من مصابيح .. أن تعيد التركيز الى نفسك وتجد بوصلتك الداخلية كي تعيش حياة حياً و ليس حياً ميتاً ..لا فائدة ترجى منك لا بحرب ولا سلام لا بقبول و لا استسلام ..

كل ما يحدث الآن علينا تقبله أمراً واقعاً قد كان و انتهى ومن يقاومه كالفأر الذي يقاوم السبع . وتلك الايام نداولها بين الناس وهذه الأيام علينا وليست لنا فيجب أن نتقبل هذه الحقيقة وننشغل بترميم انفسنا من الداخل وايقاظ عقولنا بالعلم والتنوير والتقدم الذاتي و تقبل الجميع بحب وسلام و صدق .. فلن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. هذه الأية لم يعي الكثيرون معناها ..
أنت : عليك تغيير نفسك
الله : عليه تغيير الواقع .. كيف لا شأن لك .. عليكم أنفسكم وكفى .. استير و عش حياتك صح و اترك بصمتك الخاصة في هذه الدنيا .. ودع المخدرين فتلك بصمتهم الفانية ..

عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 3 دقائق

اللسان ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻵﻑ ﺍﻷﻟﻴﺎﻑ ﺍﻟﻌﻀﻠﻴﺔ ﺗﺘﺨﻠﻠﻬﺎ ﺧﻼﻳﺎ ﺩﻫﻨﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻣﻐﻄﻰ ﺑﻐﺸﺎﺀ ﻣﺨﺎﻃﻲ ، ﻭﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺤﻪ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺘﻮﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﻭ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :ـ
ﺃﻧﻪ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺬﻭﻕ ، ﺣﻴﺚ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻌﺔ ﺃﻵﻑ ﻣﻦ ﻧﺘﻮﺀﺍﺕ ﺍﻟﺬﻭﻕ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﻳﺘﺼﻞ ﻛﻞ ﻧﺘﻮﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺦ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺼﺐ ، ﻭ ﺗﻌﺮﻑ ﺑﺎﺳﻢ ﺑﺮﺍﻋﻢ ﺍﻟﺘﺬﻭﻕ ﻭ ﺗﺒﻌﺚ ﻫﺬﻩ ﺑﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻬﺎ بوﺍﺳﻄﺔ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺬﻭﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺭﻙ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﺣﻼﻭﺓ ﺃﻭ ﻣﻠﻮﺣﺔ ﺃﻭ ﺣﻤﻮﺿﺔ ﺃﻭ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ .

هذه وظائف اللسان العضوية . فكما يعتبر الوسيلة الفعالة لتذوق الطعام والتعبير عن هذا التذوق بالهضم والامتصاص وتغذية الجسد وتميز ما هو حامض وحلو و مر , كذلك هو أيضا أقوى و سيلة لتذوق نفسك و تذوق الحياه بكل تعابيرها و ألوانها . لفم يعطينا الله اللسان حتى نتذوق به الطعام فقط .

فمن خلاله تتعلم النطق و الكلام لتسهيل التواصل مع الآخرين و من خلاله تسمع صوتك الجميل و تبرمج عقلك و الاهم من ذلك كله أن لسانك يتذوق مشاعرك بحلوها و مرها و كنتيجة لهذا التذوق يجب أن تكتمل عملية الهضم التي تتمثل بالتعبير عن هذه المشاعر واخراجها للخارج لأصحابها ..للحياه للنفس و لكل ما يثير فيك الدهشة و المشاعر العالية .
الغريب أن ما يميز الناس اكثرهم ان التعبير السلبي اتقنوه بكل ما فيه وبابداع فالسب والشتم والغضب والتجريح والتثبيط كله قادرين عليه بامتياز ورغمذلك يعانون من احتباس بالسوائل و ضعف بالدورة الدموية و احتقان بشاكرة الجنس المسؤولة عن السوائل بالجسد التي تتدفق بتدفق المشاعر من الانسان . ولكن أي مشاعر .. عندما تعبر تعبيرا سيئا لاحد سواء بقصد او بدون قصد او غضبت غضب لا واعي او نطقت بكل ما يزعج الآخرين و الحياه لن تشعر بالراحة بل ستشعر بأن جسدك ممتلئ دون زيادة في الوزن أو مرض واضح . طبعا من حقك الغضب والتعبير بطريقة ترضى عنها ولا تندم عليها لا حقا ضد من يعتدي عليك أو يحاول أخذ حقك والاساءة إليك و لكن إن تمت بوعي وحضور تام وليس ردة فعل عشوائية بالغالب مدمرة ..

ولكن ما يحتاجه كثير من الناس هو التدريب على التعبير الايجابي و الجميل . التعبير عن الحب تجاه أشخاص او مواقف او الشكر و الامتنان فتبقى هذه المشاعر حبيسة الجسد والنفس مما تنعكس على الجسد و تتسبب بالضرر لشاكرة الجنس ذو اللون البرتقالي والتي ينتج عنها أمراض كثيرة . كلمات تنوي الخروج و يبلعها لسانك .يجف ريقك وانت تفكر هل تقول ام تبتلعها و المعظم محترفو ا في البلع حتى وصل لبلع الطعام لا مضغه ..

انتبه في الصورة المذاق الحلو على طرف اللسان و المر في أخر وسطه تقريباً .. كالكلمة الحلوة يجب أن تكون على طرف لسانك جاهزة للإنطلاق و الكلمة المرة تأخذ وقتها في التفكير للخروج لعلها لا تخرج أو تتحول حلوة .
الكلمة الطيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء هكذا وصف الله الكلمة الطيبة بكل حروفها و أشكالها والتي ينطقها لسانك و حتى تتم عملية تفريغ و هضم صحيحة للمشاعر التي تجتاح نفسك و تملأ به جسدك فتبقى بصحة ممتازة .

التعبير الايجابي يكتمه الكثيرون خوفا من الرفض أو الإحراج تجاه الأشخاص . هذه الحالة بالذات يخشاها من يعاني من شح بنفسه و على نفسه " تدرب على أن تشعر بالاكتفاء الذاتي بل و يفيض على الآخرين فأنت لست أنت بتعريفك الشخصي . قيمتك كانسان مصدره الله مكتفي و كامل " لذلك عليك أن تعبر عما في خاطرك غيرآبه بالنتيجة أو ردة الفعل المقابلة فهي لا تعنيك لانك ستشعر بالاكتفاء و الراحة بمجرد تعبيرك عن مشاعرك .
كيف تعبر سلبيا .. الجميع فنان في ذلك .. بل يجب التدريب على ضبط النفس في هذا المجال فوسائل التواصل بكل انواعها حافلة بها .

خذها قاعدة " الكلمات الجميلة للنطق بها لا لبلعها "
كيف تعبر ايجابياً : امتن . اشكر . عبر عن حبك .. عن اعجابك .. عن رضاك .. عن شوقك و حنينك .. لا توفر شيء دع هذه المشاعر ترى الحياه فمن حقها أن ترى النور هي و مستحقيها .. عبر واهرب المهم ابدأ بالتعبير
دع هذه العضلة القوية في جسدك تنطلق تعمل صح .. تهضم صح .. بحب و سلام و خير و علم ..

عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 5 دقائق

ماذا اريد من الرجل؟
سؤال يُعتقد أنه سهل و واضح الجواب و ذو مقياس واحد ثابت عند كل أنثى بل و يعتقد أن كل انثى تعرف بالضبط ماذا تريد من الرجل .
في استفتاء صغير لنحو 40 إمراة عاملة و فتاه و سؤالهن حول ماذا تريد الأنثى من الرجل كانت الإجابات كالتالي :
نساء قلن نريد الحب و هن الأكثر ..كلمة عامة غير واضحة فمفهوم الحب مختلف عند المعظم
كثر قلن نريد كل شيء الحب و المال و الرعاية والاهتمام وان نكون رقم واحد و فقط في حياته ( اعتماد كلي على الرجل)
بعضهن قلن نريد المعاملة بالحسنى و الاحترام (مقابل ما نقدمه لهم )
اثنتان قلن نحتاج منهم الجنس فقط و لسنا بحاجة لشيء آخر (الشيء الوحيد باعتقادهن أنه الناقص لديهن )
واحدة قالت نريد الرجل الداعم و الذي اشعر معه بالامان
واحدة قالت أريد محرم أي واسطة سفر ضمن وعيها بأهمية المحرم
و أخرى قالت أريد أن يقدر وجودي و رأي و ليس رأيه الصواب فقط
هذه فئة متعلمة و عاملة ..
أما النساء غير العاملات كثير منهن يريدن كل شيء الحب و الاحترام و الأمان و أهم شيء المال و الرفاهية و الفسح .
طبعاً كل الإجابات توجهت على أساس الرجل صاحب دور الزوج .. فقط . و من هنا بالضبط يأتي الخلل و عدم الوعي في حقيقة ما تريده المرأة و انخفاض وعيها تجاه نفسها أولا و تجاه الرجل أيضاً ..
إن أعدت توجيه السؤال لي عزيزي الرجل صاحب الصفات الحقيقة للرجولة فلتصغي لإجابتي جيداً:
الرجل بادواره المتعددة :
الرجل الأب : أريده اولاً أن يسعد بخبر أنني مولودة قد جئت للدنيا فيبتسم لي و أنا في بطن أمي و لا يتألم بعمقه لأن المولود أنثى و ليس ذكر " طبعا ليس أبي "
أريد من أبي أن يعاملني دون تمييز بين إخوتي على اساس الجنس و يجعلني أرافقه إن احببت و لا يمنعني فقط لأنني أنثى .(مطلب طفلة)
أريد من أبي أن يؤهلني للحياة و يعلمني لمواجهتها تعليماً حقيقاً و عملياُ و لا يحبسني بين الجدران لحمايتي من شر نفسي و من شر بني جنسه .
أريد من أبي بعد أن أهلني للحياة أن يهبني حريتي و يحترم خياراتي بحب و دعم و إن اعطاني حريتي لا يعاقبني إن أخطات بل يكن لي داعما إسوة بأخوتي الذكور إن أخطأو و تعثروا .
أريد من أبي أن يؤهل إخوتي ليكونوا أصدقائي المحبين الداعمين لا سجانين جدد
يكفيني هذا من أبي .
_________________
الرجل الأخ : أريد من أخي أن يكون داعما لي و مسانداً لأحقق ذاتي
أريد من أخي أن يرافقني و أرافقه و أن لا يخجل إن ذكر أسمي هنا و هناك لأنني أنثى و يجب تغطيه هويتها عن العالم الخارجي
أريد من أخي إن اخطأت أو شعرت بالخوف ألتجىء إليه لا أفر منه
أريد أخي الصديق الذي يمكنني أن أسر إليه و استشيره دون خوف أو خجل ويساعدني لفهم بني جنسه الرجل ..
__________________
الرجل الزميل و الصديق و الجار :
أريدك أن تغض بصرك و لسانك عني أين ذهبت و ماذا فعلت و كيف ضحكت و مع من مشيت
أريدك أن تحميني من نفسك و من شكك و من شهادتك الزور و تشهيرك لي بما يصح ولا يصح لأصحابك و معارفك لدعوتهم لأكل لحمي حية و تصيدكم لصوابي و خطأي لتعطيل تقدمي بحياتي فقط ظلماً و تجبرا منكم فقط لانك ذكر و لأني أنثى .

وشكرا لك ..
------------------------------
الرجل الحبيب و الزوج :
أريدك إن أحببتك أن تكون صادقا معي لا ممثلا لتكن أنت كما أنت حتى أكون أنا كما أنا دون تجميل او تمثيل فنصطدم بحقائق تفرقنا .. او نحب بعضنا كما نحن حباً غير مشروط .
إن تزوجنا ان لا تكون جريمتي محبتي لك و التي ستعاقبني عليها لا حقا بالحبس و الشك و المنع
أريد أن أشعر بقيمتي و تقديري بعينيك و ردودك دون تسخيف لرأي و عقلي عندها لن يبقى لك مكانا في قلبي.. هل تعلم عزيزي الرجل ان هذه الحالة بالذات قد تفقدك حب زوجتك للأبد لو اعتنيت بهذا الجانب بالتحديد ستخرج من زوجتك لك أفضل ما فيها أو تخرج الأسوء .
أريدك أن لا تقارني بأخرى من النساء فأنا لست أمك أو أختك او إحدى نجمات الشاشة فإن قبلتني كما انا قبلتك كما أنت . هذه الحالة بالذات تحدث خللا في العلاقة الحميمة بين الرجل و زوجته فتصبح الزوجة بحالة من عدم الرضا عن نفسها خاصة أثناء العلاقة فتفقد الرغبة لا إراديا و لا يحدث الانسجام بين الزوجين في العلاقة بل و تبدأ عملية التهرب منها .
أريد ان يكون دخولك لمنزلك عيد أحتفل به كل يوم فقد جاء الى البيت الحب و الامان و الابتسامة المتعبة و التي انتظرها لأخفف عنها هذا التعب لا غاضب متجهم بدعوى السعي لرزق تجلبه لها ...
أريدك ان تكون رجلا ذو طاقة عالية و طموحا تحب الحركة و العمل و تحسن الكسب و ليس عاجزا متكاسلا متذمراً .
أريدك أن تقول لي بيني و بينك ما لايعجبك دون تجريح لنتحسن للأفضل معاً لا لنعاير و نتمايز من هو الأفضل .
واريد و أريد ...
أريدك صديقي ..
هل تعلم عزيزي الرجل هذه مطالب النساء بشكل عام البسيطة منها و غير البسيطة المتعلمة و غير المتعلمة .. و.... التي ستختلف مطالب المرأة في كل مرحلة من عمرها و وعيها لذلك عزيزي الرجل مطالب المرأة التي تعنيك لن تعرفها الا منها مباشرة عبر طرق التفاهم و التواصل المحبة و الآمنة بينك و بينها و حسب مدى استعدادك و مفاهيمك و قدرتك على توفير هذه الطلبات أو لا .. هي اتفاق شرطه الوضوح و الصدق من الطرفين فمن كذب على الآخر هو الخاسر .. أو من لم يعرف ماذا يريد بالضبط .
قبل أن ترتبط بإمراة اعرف ماذا تريد منها بالضبط لتعرف على ماذا ستبحث ثم تتفق و إن كان من حقك أو لا .
بينك و بين نفسك و قبل كل شيء اعرف ماذا تعني لك المرأة و ماذا يحق لها .. حتى تعرف الى أين تتجه و تذهب و من أي فئة يجب أن تختار و تبحث .و قبل أن تنجب طفلة اعرف ماذا تريد منها و لها . هذا كله بينك و بين نفسك .. و كذلك المرأة تماماً . و أعلم ان لكل مرحلة وعيها الخاص و المختلف ولها احتياجاتها أيضا . ففي مرحلة ما تشعر المراة بانها بحاجة للحب وفقط للحب والمشاعر العالية الجياشة ومرحلة بحاجة للمال .. و مرحلة اخرى العمل و البحث عن الذات وفي كل مرحلة قد يكن معها رجلا أم لا فالمرحلة ستأخذ حقها بالوجود .. فالتغيير هي الصفة الثابتة في الكون ولا ثبات الا بالموت ..السؤال هل ستكون معها في هذه المراحل داعماً متفاعلا و منسجماً معها أم كل هو في شأنه الخاص ويتعارض مع مصالحك الشخصية والمفتوحة لك على مصراعيها .. خاصة ضمن مجتمعنا الذي يحد من و عي المرأة و تاهيلها مما يجعلها تبحث متأخرة عن فهمها لذاتها و كينونتها ..
---------------------------
صديقي الرجل ... عمق المطالب هي اعترافك الحقيقي بحقي الانساني بالشراكة معك و إلى جانبك أو وحدي في الحياه بكل معانيها و اختياراتها و حقي بالحرية و الثقة و الاختيار بدعم و حب منك دون عداء و محاربة و عقاب على أساس التمييز الجنسي فقط .
فقد تختار أنت من تريد في مرحلة ما من عمرك و تجد الاهل و العائلة داعمين مؤيديين لك بل و المجتمع سواء بزواج أو طلاق أو عمل أو دراسة فإن غيرت خيارك سواء قدمت المبررات أو لم تقدم سيدعمك الجميع من جديد .. أعتقد أن هذا من حق المراة أيضا ..
و كل حالة خاصة لها ما ترغب و تقرر .. دمتم لنا داعمين محبين كما نحن لكم ...

غادة حمد
عيشها صح

مدة القراءة: 3 دقائق

نعم البقاء للأقوى دائماً و أبداً و عبر العصور و الآن و ما بعد الأن .السؤال لماذا يستهجن الناس هذه الحقيقية و يعتبرونها ظلماً من الله قبل البشر و كيف الله لم يتدخل لفناء الأقوياء لحساب الضعفاء .؟

اولاً : الله من أسمائه الحسنى القوي و العزيز و الجبار والصمد و المهيمن والقادر . وكلها صفات وأسماء تفيد القوة و القدرة والصمود .
فكيف لمن يؤمن بالله الواحد أن لا يتحلى بجزء من صفات خالقه الذي يستمد قوته و قدرته منه جل و علا
فالضعف لا يكون الا مع الله وحده وليس مع ما خلق الله من عباد وعبيد و أدوات .فالله القوي خلقنا جميعا أقوياء ولم يحابي أحدا في ما أعطي ولكن كل له قوته الخاصة التي إن أستخدمها جعلته قويا بالله في الحياة الدنيا .. فلا يوجد ضعيف إلا من اراد لنفسه الضعف بل و لم يرى بخالقه القوة والعدل .


ثانياً : يقول الله تعالى :

{وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132]. {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83].
{إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين} [القصص: 26].
هذا قول الله تعالى والتي يؤكد بها ان القوة هي الصفة الوحيد الغالبة على المؤمن به والموحد حق التوحيد وهي الخير كله في الدنيا فيأتي الاستهجان باستهجانك ذلك السؤال هل يعقل أن البقاء للأقوى .؟!
. نعم يعقل وهو الخير كله ..وهي ما أرادها للبشر وفي كل التاريخ الانساني كل القوى تتغالب مع بعضها للاستمرار لكي تكون العاقبة لها أي البقاء .

السؤال الذي يتبع ما هي القوة للفرد ؟ وهنا نجيب :

1- القوي هو الواعي الذي فهم قصد خالقه من خلقه و اتصل به و كان مصدره وعرف كينونته و عاش بها
2- القوي الذي يقرأ ليتعلم فيجرب و ينجح ليتطور فتكون له العاقبة
3-القوي يبدأ بعقله و قوة و صلاح أفكاره و إن كانت تخدمه أم تعمل ضده ويركز على ما ينفعه منها
2- القوي باتصاله مع نفسه فيجد بها كل الأدوات اللازمة له ليستمر بحياته كما يحب
3- القوي الذي لا توقفه التحديات و هو متجه نحو أهدافه و ينهزم أمامها و يتراجع
4- القوي الذي يحمي نفسه من كل المؤثرات التي لا تفيده في حياته بل تعيده للوراء اهمها الماضي وكل
المحبطين له .
5- القوي الذي يحافظ على نفسه و لا يغرق مع بحر الضعفاء تعاطفاً معهم ورحمة بهم .
6- القوي الذي يعتني بنفسه اولا قبل غيره ويعتني بجسده و صحته حتى تكون لآلته الخاصة العاقبة
والدوام
7- القوي الأقوى الذي يستثمر كل ما ذكر لصالح قوة الخير لا لصالح قوة الشر و يخدم البشر و ينفعهم
لتسهيل حياتهم و خاصة الضعفاء منهم ..
8- القوي الامين هو من عباد الله الصالحين وَالذي استأمنه خالق قوي امين على ما اعطاه الله من هبات
وقدرات وابداعات وفعله لخدمة نفسه و خدمة خلق الله و أرضه .

هذه قوة الأفراد فلو تصارعت مع أخيك على أمر ما إن كنت الأصلح بميزان الكون للناس و الأرض أنت من ستفوز و تستمر " ولو كنت بنظر بعض الناس غير مؤمن ". أما قوة الدول فهي بنفس الطريقة و لكن بروح دولة و حدود كبيرة مجتمعة بأرواح الشعب كله للدولة و باختلاف النوايا و الأهداف .كذلك الدول الأصلح أي الأقوى هي التي ستبقى و تستمر والعاقبة للأكثر خيرا من الأخرى على مستوى الميزان الكوني للأرض والبشر . و هذا معنى قوله تعالي :
"وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ "(105)

الأكثر تقدما في العلوم و الطب و التكنولوجيا
الاكثر قدرة على حماية نفسه و حدوده
الأكثر قدرة على الإنتاج و الصناعة والزراعة
الأكثر قدرة على الابداع والابتكار و تسهيل الاعمال والنقل والاتصالات والمواصلات
الأكثر قدرة على اكتشاف كون الله و فضائه
" يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33)
هذا إرث الأرض يهبه الله لمن يصلح له ويسعى له ويخرجه للنور فهم من يستحقوا أن تكون لهم العاقبة والبقاء .
عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 3 دقائق

التغيير ذلك المصطلح الذي ملأنا به مواقع التواصل الاجتماعي و قاعات التدريب و قلب رؤوس معظم المتدربين و كيانهم و جعلهم يتخبطون من وقع هذه الكلمة على أنفسهم و حجم ثقلها عليهم . و رجوعا الى قوله تعالي :
" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " .
في حقيقة الأمر أن هذا التغيير المطلوب حتى تصبح أفضل و أراده الله لنا و من هذه الاية الكريمة خلقت علوم كثيرة تتحدث عن أليات التغيير و التطوير و من خلال هذه التقنيات و خبرتي في هذا المجال تبين لي ان التغيير في الحقيقة ليس هو بمعناه المجرد " تغيير " بل هو تنظيف ما علق بالبشر من طفولتهم بل و قبل ولادتهم من قناعات و صدمات و ما وضع على كينونتهم الأصيلة من أقنعة و مفاهيم وبرمجات جعلتهم لا يكونوا هم على فطرتها و سجيتها وكما أرادها الله أن تكون .

لذلك وقع هذه الكلمة مؤثر جدا و عنيف على العقل البشري الذي يحفظ كل تلك الأقنعة والبرمجة التي تعيش بها الآن و تحجبك عن كينونتك الأصيلة فتنشأ المقاومة الكبيرة جراء هذه الكلمة و تفاعلات الإنسحاب لهذه البرامح و الأقنعة تكون قوية مما يجعلك تيأس أو تمل من كثرة التعب و المقاومة التي يبديها عقلك و تظهر على جسدك من ألام مختلفة و ارهاق غير واضحة أسبابه بالنسبة لك .

في النسخة الحالية لطالبي التغيير كان مصدرها الرئيسي البشر بامتياز . و النسخة الجديدة المطلوب تغييرها هي كينونتك و مصدرها الرئيسي فطرتك التي خلقها الله و وحييها من روح الله التي بك جزءا منها
ما أود قوله هو أن لا ترهق عقلك و تكرهه بفكرة التغيير بل قل لنفسك بحب
أنا أريد أكون أنا و فقط نستختي الأصلية التي فطرني الله عليها نقية صافية متصلة بمصدرها الحقيقي

عندما ترغب بفعل شيء قم به دون أن تخرج برأسك مئات الافكار الطاردة لفكرتك أو لرغبتك
عندما تريد أن تحقق هدف أن تسير نحوه بعزم و حب و وحي من روحك لا من المجتمع
عندما تريد أن تعلب و تلهو و تقفز تفعل دون أن تخاف من الناظرين إليك و من كلامهم عنك
عندما تحب و تعشق تعلن و تحلق نحو من تحب دون إذن من أحد سوى روحك
عندما تريد أن تعرف خالقك و تعبده .. تعرفه بوعيك و روحك أنت لا بوعي الآخرين

لا نريد أن نتغير بل نريد أن نكون نحن
لا أريد أن أتغير بل أريد أن أعود أنا
لا أريد أن أشبه أحد بل أريد أن أكون أنا
لا أريد أن اكون تابعاً لأحد أريد أن أتصل بمصدري لأكون أنا ..
اجلس و هديء من روعك خذ نفس عميق و عميق جدا و كرر اغمض عيونك و انوي الاتصال بمصدرك بالعالم الأكبر الذي بداخلك .. استمر سترى في البداية ظلام دامس تلك هي أقنعتك .. لا تخاف منها و لا تخشاها ..كرر أنوي الاتصال بمصدري أنوي أن أرى عالمي الأكبر ذلك النور الذي يحجبه ظلام برمجتنا وا وهامنا رويدا رويدا سيختفي عندما تركز على أن هذا الظلام يخفي و رائه نور عظيم .وابداعات لكائن مذهل خلقه الله وقدرات لا محدودة وجمال متفرد .. استمر بالمحاولة .. ستعنادك نفسك قليلا قليلا .. لا بأس استمر ..
كل يوم اغمض عيونك و تأمل ذلك الظلام و ناقشه بهدوء و حب اشكره و امتن له و اطلب منه مغادرتك بسلام .. كل يوم جلسة هادئة محبة مع نفسك ستصل إليك .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ﴾
[ سورة الحديد: 28 ]
فالتغيير ليس تغيير بل عودة للأصل ..
عيشها صح
غادة حمد

مدة القراءة: 5 دقائق

(7) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9).. التكوير
عندما كنت صغيرة و لبعض الوقت أقنعني تفسير هذه الآيات و حمدت الله حمدا كثيراً على أنني لم أكن تحت التراب لأحرم الحياه و حظيت بالإسلام ديناً رحيما و مسلمون رحماء . فالأنثى كانت توأد و هي حية تحت التراب من قبل أعزائنا الرجال .. ياله من تصور مريع كيف تدفن طفلة حية فهكذا كانوا يفعلون في الجاهلية الاولى و حسب ما ورد من تفاسير في قصص السابقين والسلف .. مع أنني بداخلي أرفض هذه القصص و لا أراها منطقية فلو كانت هذه ظاهرة بين العرب بوأدهم للفتيات فسيتبادر للذهن تلقائياّ .. من سيتزوج هؤلاء الرجال .أو ليس يتزوجون الإناث ألم يفكروا قليلا و لو لحساب مصلحتهم قليلا قبل وأد بناتهم .. و لو كانت قله نادرة التي يقوم بهذا الفعل لما نزلت الآية الكريمة لتخلد عبر العصور لنتسائل عن سبب وتفسير هذه الآيات الآن . فهل سمعنا عن دفن أحد لبناته الرضع في عصرنا الحالي . أنا لم أسمع ومن يفعل سواء بقتل بنت أو ولد فورا يتهم بالمرض النفسي الحاد أو الجنون أو التعاطي لنوع خطير من المخدرات المصنعة و ليست حتى الطبيعية .أو إن أقيمت مجازر في دول ما و شملت الدفن للناس أحياء للرجال و النساء والأطفال على السواء وتم كشفها فتقوم الدنيا بل و يحدث صخب اعلاني كبير على هذه المجازر المؤلمة في حق الإنسانية و عند كل دين أو طائفة و يجرم الفاعلين و يتهمون .

ما معنى وأد حسب معجم المعاني :


وأَدَ يئِد ، اوْئِدْ / إِدْ ، وَأْدًا ، فهو وائِد ، والمفعول وئِيدٌ ، ووئيد و مَوْءود
وأَد البنتَ : دفنها في التّراب حيَّة ( عادة جاهليّة )
وأَدتِ الحكومةُ الحُرِّيَّاتِ : كَبَتَتْها وقيَّدتْها
وأَد الفتنةَ في مهدها : قضى عليها مبكّرًا
وَأَدَ الرَّجُلَ : أَثْقَلَهُ

لو نظرنا الى المعاني لوجدنا أن المعنى المناسب على مر العصور للمقصود بهذه الآية لوجدنا أنه الكبت و التقييد .. و بما أنها مؤنثة فالمقصود بها الأنثى بالضبط .
عندما كبرت قليلاً و وجدت سلسة من القيود لا تنتهي فقط لأني أنثى وقتها تحديداً شكرت الجاهلية الاولى على دفننا في التراب أحياء و قبل أن نحيا لنعاني من الدفن أحياء بالحياة التي تنبض في الخارج و نشم رائحتها من بعيد بأوكسجين ملوث لنا و نقي لغيرنا . تسائلت هل ماي دور برأسي من أفكار و متطلبات للحياه محرم .. هل نفسي كافرة .. كيف و أنا صغيرة بعد لم أكن لأعرف الكفر قبل الايمان ! لماذا إذن تأتيني هذه الأفكار .. لماذا لا تأتي إلا لمن له الحق في تطبيقها .. تسائلت هل الله ذكر و ملائكته الطائعة هي له ؟ هل الرجل صورة مصغرة لله هم الأله و الإناث هن ملائكتهم الطائعة ؟ ! " جل الله و علا عما نقول "

إذن لماذا الذكر هو الحاكم في الأرض لماذا هم من يأد البنات في كل عصر "الرجال " ترى هل فهمو معنى الوأد ؟ باعتقادي أن هذه الآية المراة هي القادرة على تفسيرها بل و الشعور بها و معرفة ما أراد الله بها بالضبط ..

إذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت .؟ . قتلت لأنها أنثى فقط فمنعت وكبتت و صودرت حريتها بالاختيار .بالضحك بالركض باللعب بالتصرف على سجيتها .. برغباتها و احلامها و طموحاتها بإبداعاتها التي وضعها الله فيها فهي لم تخلق نفسها و لم تضع فيها ما تتألم لأجله و تود تحقيقه لو ما أراد الله لها ذلك .حتى بحبها و زواجها بمن تريد ..و الذي منعها منه رجل و وأدها و قتلها حية فالتفسير يعدل ليصبح
" دفن المرأة حية فوق التراب و ليس تحته "
لا تخفوا التفسير الحقيقي ..لهذه الآيات لتمنوا علينا بعدها و تقولوا لنا احمدن الله أننا مسلمين و لم ندفنكن أحياء تحت التراب كما قبل الإسلام . تمنوا بفضل ليس لكم فيه فضل و بفضل لم تفعلوه أصلاً .
حرمتوها جمالها احلامها
قتلتم آمالها وشوهتم ايمانها بخالقها وشككتم به بداخلها .. نزعتم طفولتها .. حرمتم عليها اللعب و الضحكات العشوائية البريئة .. فقط لأنها أنثى .نظرتم إليها على أنها عورةومصدر تهديد و قد تجلب العار لكم في أي لحظة لذلك يجب الوأد باكراً عن طريق وضع حدودو لهذا المخلوق الذي لا يحق له العيش بحرية و اختيار .وسجنها في هذا العالم الفسيح والغريب جداً جداً بمن لا يفكر كيف تستأمن هذه الأنثى على خلق الله في بطنها وفي حصنها وفي تنشأتها وتربيتها للذكر قبل الأنثى لتربي اجيال قد تصعد وتحلق في السماء ابداعا و انجاز .
فاخترعوا موضوع المحرم للمراة في السفر والحركة أي الرقيب و اسموه محرم أو بالعربي سجان لانني لا أفهم معنى محرم حتى اللحظة بحجة الحماية اولا من نفسها ثانيا من الغزاة عليها هنا او هناك .. ربما كان في السابق السفر عبر الدواب و قطاع الطرق الذين قد يعترضون الطرقات و يقتلون فوجب الحماية بقوة الجسد و السلاح .
اما الآن فأبعد مسافة قد تصل الى 18 او 22 ساعة سفر بالطائرة المؤمنة و تحت رعاية القانون الذي يتواجد في معظم الكرة الأرضية .
و لكن الحقيقة المؤلمة جدا ان هذا المسمى محرم هو حارس عليها من نفسها خوفا أن تضل او تُضل أحدهم يغويها أحد أو تغوي أحد
نا كرين عليها حتىرغبتها بدينها و قيمها التي تربت عليها فهي هشة وجب حمايتها .حقيقة مؤلمة جدا لكل امراة على وجه الأرض مستنكرين عليها اي هامش في الخطأ فهي وجب أن تكون ملاكاً في ك الأوقات و الأزمان و الظروف و الأماكن . أما أعزائنا الرجال جائز أن يكون كل يوم في حال شيطاناً و ملاك و من خطأه يتعلم وهي دون خطا تدفن حية .
علما أن الوئد تطور و وصل الى الرجال فالأقوى في العالم وئد دولنا جميعها وتحكم بها وحكوماتنا وئدت الحرياتهم و قيدت كل الألسنة و الحركة و الافكار البناءة و الابداعات وحتى الاباء قيدوا أبنائهم و أحلامهم وخياراتهم فأصبح البطل الذي يتزوج من يحبها دون رضى عائلته .

تفكروا و انظروا لسلسة لا تنتهي من اللاوعي .

دعني أؤكد لكم شيئاً أعزائي الرجال أنتم كل يوم توئدون النساء بشكل لم يسبقكم به أحد . فعذرا منكم .. فأنتم الجاهلية الاولى بامتياز
و ستسئل كل موءودة بأي ذنب قتلت وهذا السؤال لكم و ليس لها .أرجو أن تستطيعوا الإجابة .

عيشها صح
غادة حمد