إبر التخدير !

مدة القراءة: 4 دقائق
حفظ(0)

No account yet? Register

التخدير مادة تدخل الى الجسد لتوقف الشعور بالألم لوقت محدد بينما الألم يسري براحته داخل جسدك دون توقف بل يتمدد و يتسع ليصل الى الجسد كله و الى النفس ..
ذلك ما يفعله العرب من سنوات طويلة جداً .. فبدلا من استئصال الألم من جذوره قاموا بتخديره فأصبح التخدير عادة بل برمجة ثابتة تورث من جيل الى جيل .او قبول هذا الألم و التعامل معه على أنه حقيقة لا بد من وجودها و التعامل معها ..
كان هذا الفعل على مستوى الدولة فمهما يحدث من أحداث تهين الوجود و الكرامة .تقوم العروبة بالشجب و الاستنكار على أعلى هيئة في الدوله و إن كبرت يعقد اجتماع طاريء للدول العربية يحضر بيانه الختامي من الخارج ليتلى على باقي المخدرين من الشعب .
تمددت الألالم و طالت جذور الانسان العربي حتى سقطت قيمة الانسان في مجتمعاتنا سقوطا كاملا . فدعاة الموت والجهاد لم يبقى وتر لم يعزفوه حتى يقودوا الناس للموت وهي مخدرة لا تعرف ماذا تفعل بأنفسها الهالكة محاولة منهم لإرضاء انفسهم وللقضاء على ذلك الشعور المؤلم الخفي الذي حجب عنهم بالتخدير فوجدوا الموت معبراً ممتازا عن كل ما يعانون منه فوجدوا لهم باب الجهاد من اجل الله و الوطن و هم يترنحون في المطاعم والمقاهي يبحثون علن الجنس في السر و يهتفون للقدس في العلن .. هاتفين حي على الصلاه حي على الجهاد ..
و بعلم يقيني أن بحورا من البشر الجاهليين و المخدريين لن تلغي قرار قوى عظمى و مخططات تعب أصحابها في وضعها و التحضير لها لسنين طويلة .. علماء و مفكرون و ساسة وقادة و رجال اعمال وشركات الاسلحة وتجارها و تجار البشر و الادوية و الابحاث و القراءة و التعلم الدئوب و القمر والمريخ والفضاء و علوم الكون و الجيوش الألية و الربوتات ..ليخرج مواطن مخدر يهتف بشعار او يضع بوست بالروح بالدم نفديك يا قدس ..يا فلسطين .. حركوا الانتفاضة ,, أسقطوا السلطة .. ووو حتى نعيد الأقصى و الاراضي المحتلة .. و الكرامة المسلوبة والوطن الضائع ..

اعتقد أن الأغلب قد استفاق من تخديره دون أن يعلن يقظته فقد شرب الناس كافيين الدم و الدمار والفشل و العار على كل المستويات الفردية والدولية مما يجعل الميت مستيقظاً . ولكن دور المخدر اليقظ دور جميل ففيه يعيش دور الضحية البطل الذي يحاول فعل شيء ولكنه عاجز لا يستطيع فيهتف و يوحد الصور ..ليرتاح و يرضي ضميره فقد فعل ما عليه بل و ينبه الجميع تذكروا هذا اليوم الأليم . يوم ” اعلان ترامب للقدس عاصمة لإسرائيل “.
ترى هل هناك قداسة لشيء بعد سقوط قداسة الانسان لنفسه و قداسة الإنسان للإنسان ..هل الحجارة أغلى ثمناً و منزلة من الانسان عند خالقها .. كونوا صادقين هذا الإعلان سيريح الكثيرون جداً من هذا العبء الوهمي الثقيل من على أكتافهم بأكذوبة القدسية ول ننهي ما تبقى عندنا من مقدسات ليكن آخر السقوط و نستريح .
نتذكر أي يوم : يوم سقط الكتاب و قرائته من عقولنا
يوم سقطت الاخلاق من قلوبنا
يوم سقطت فلسطين في 48 و هجر مليون شخص الى الشتات
يوم حرب لبنان الاهلية . و مجزرة قانا اليهودية
يوم سقطت العراق وليبيا واليمن
يوم دمرت سوريا
ام يوم واقعة الجمل يوم قتل عثمان وقتل علي و يوم دخول المغول و حرق مكاتبنا
أم بالامس قتلا مسجد سيناء ..
أي يوم بالضبط نتذكر يا بلاد الشام .. و بالذكرى يبقى الألم و بالأم لا بده له من التخدير مجدداً ..
بل نسينيا .. و سننسى ..وسنستمر بالنسيان .. و سنتذكر ما تبقى لنا من حياه لعلنا بتغير ما بأنفسنا يحدث الله بعد ذلك أمرا ..

الكتاب الذي ستتجاوز به الأزمة

كتاب التناغم مع المال هو الكتاب الوحيد الذي يشرح لك كيف تتعامل مع المال ومع الأزمات المالية بشكل مبسط يمكنك تطبيقه منذ اليوم الأول. ستعرف الكثير عن المال وكيف تتعامل معه وستعرف الكثير عن نفسك في وجود المال. الكتاب مبسط جدا بحيث يأخذ بيدك خطوة بخطة نحو الحرية المالية والتعامل مع الأزمات. ستصبح مستعدا لكل الأزمات وستخرج من أي أزمة مالية منتصرا وستتمكن من تكوين نظام جيد لصناعة المال في جميع الظروف.

أنقر هنا لتعرف المزيد

هذا الدور التائه البارع في التمثيل يشكل عبئاً كبيراً على التقدم .. فمن جهة هو يدعي التخدير و العجز و من جهة أخرى يحلم بالقتل و الدمار و الانتقام و اللعنة على كل من كان السبب في ذلك و لا يعلم انه أول المتسببين . يرسل المزيد من طاقة القتل و الخراب بجهله و فشله في العيش على المستوى الشخصي و بؤسه الذي لم يستطع التعامل معه و اكتفى بتخديره من حين الى آخر ..فيعيش الدمار الذاتي كل يوم ولا يقدم شيء لنفسه او لغيره ..

ليس المطلوب من أحد القتال فقد أعلنت الحروب أوزارها فيمن هو المنتصر .. فقد انتصر العلم على الدين والعلمانية على المساجد والكنائس و انتصرت الابحاث والقراءة على الجهل والموروث وانتصر الفضاء على الارض والربوتات على البشر .. فماذا بقي .
بقي أن تستنير لنفسك وتضيء ما بقي فيها من مصابيح .. أن تعيد التركيز الى نفسك وتجد بوصلتك الداخلية كي تعيش حياة حياً و ليس حياً ميتاً ..لا فائدة ترجى منك لا بحرب ولا سلام لا بقبول و لا استسلام ..

كل ما يحدث الآن علينا تقبله أمراً واقعاً قد كان و انتهى ومن يقاومه كالفأر الذي يقاوم السبع . وتلك الايام نداولها بين الناس وهذه الأيام علينا وليست لنا فيجب أن نتقبل هذه الحقيقة وننشغل بترميم انفسنا من الداخل وايقاظ عقولنا بالعلم والتنوير والتقدم الذاتي و تقبل الجميع بحب وسلام و صدق .. فلن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. هذه الأية لم يعي الكثيرون معناها ..
أنت : عليك تغيير نفسك
الله : عليه تغيير الواقع .. كيف لا شأن لك .. عليكم أنفسكم وكفى .. استير و عش حياتك صح و اترك بصمتك الخاصة في هذه الدنيا .. ودع المخدرين فتلك بصمتهم الفانية ..

عيشها صح
غادة حمد

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة
نبذة عن الكاتب: (المتألقة )Ghada Hamad موثق متفاعل سفير يملك عمل خاص
غادة حمد مدربة مهارات حياتية .. مدربة معتمدة للرابطة الدولية Iappd .. مدرب محترف معتمد .. قانون الجذب والقوة الذاتية .. مهارات حياتية و تحرير الصدمات ..استشارات شخصية

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

@peepso_user_4908(أسامة حنف)
أحب التعليق على قضية القدس.

الإحتلال كان مقدر له أن يحدث، و قضا الله أن تكون دولة بني إسرائيل من المفسدين مرتين في هذه الحياة على سطح الأرض.

يقول الله : "وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِ
إقرأ المزيد
@peepso_user_793((المتألقة )Ghada Hamad)
@peepso_user_4908(أسامة حنف) وبرأيك ليش بني اسرائيل بالذات
7 ديسمبر, 2017 3:08 م
@peepso_user_4908(أسامة حنف)
ليست لدي فكرة، أعتقد أن هذا الأمر له علاقة برسالات السماوية.

اجتماع بنو إسرائيل في تلك المنطقة بذات شيء محسوم مسبقا و لا يستطيع العرب تغيير هذا الأمر أبدا، العبرة في من سيرى الرسالة و يخرج بها نفسه من الظلمات إلى النور.

في الأخير هناك دائما طريق آمن للخروج، و على الأفراد أن يعلموا أن أحداث العالم لا تحدد أبدا نهاية الأفراد، فالفرد لا يخضع لقوانين المجتمع، الفرد دائما متفوق على الجميع.

لهذا وجب على الفرد أن يعبد الله حق عبادته و يقدره حق قدره ... بعدها ستأخذ حياته مجرى مختلف عن المجرى التي تذهب إليه المجتمعات و الشركات و المؤسسات ....

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد