شبكة أبرك للسلام

تدبر القرآن

نعم تدبر القرآن حق على الجميع، و لكن ليس كل من يتدبر وجب عليه نشر تدبره بين الناس دون أن يراعي الهدف من التدبر.

القرآن كتاب علم، الكون أيضا كتاب علم، فدراستنا للكون يكون الهدف منها استخراج علوم تيسر حياة البشر و تعينهم على تجاوز صعوبات الحياة.

كذلك مع القرآن فتدبر القرآن هو البحث عن حلول عملية و بسيطة تيسر حياة الإنسان و تعيينه على التقدم في حياته دون ألم أو حرج.

بفضل من الله كل المفاهيم التي ستقرؤونها من تدبري لكتاب الله ستكون مفاهيم عملية في أول المقام و آخره، تحتك على الحركة و الفعل و تظهر نتائجها الإجابية في حياتك بشكل فوري و سريع.

  • القرآن كتاب هدى و بيان للهدى.

أي أنه يوضح لك الطريق و يرسم لك الخطوات التي يجب أن تخطوها في حياتك.

تماما مثل قصة الأبوين الفقراء الذين تخلوا عن أطفالهم في الغابة، و لكن بسبب قِطَع الحجر التي رماها الأطفال تمكنوا من معرفة طريق العودة إلى البيت.

فالقرآن يدلك على طريق العودة لكل الأمور التي فقدتها في حياتك، سواء كانت الصحة، أو العزة، أو السعادة، أو السلام، أو الأمان أو أو أو ….

  • القرآن كتاب رحمة.

فهو الرَّحِم الذي سيربطك بعلاقاتك الإنسانية، بحيث تكون هذه العلاقات تدفعك للأمام و لا تجرك إلى الخلف.

هو الرَّحم بينك و بين والديك، بينك و بين إخوتك، بينك و بين زوجك، بينك و بين زملاء عملك، و أي خلل يحصل لك في علاقاتك مع أرحامك فاعلم أنك تحتاج لتزكية نفسك بالمعلومات التي أودعها الله في القرآن و التي ستزيد الرحمة في حياتك.

  • القرآن كتاب يشفي ما في الصدور.

الصدر هو المكان الذي تخزن فيه المشاعر، و المشاعر في بعض الأحيان يصعب علينا التحكم فيها و بالتالي قد تصبح هي السبب وراء كل المشاكل و الأمراض في حياتنا.

القرآن يساعدنا على توجيه المشاعر إلى صراطها المستقيم، و بالتالي تصبح هذه المشاعر قوة تدفعنا إلى الأمام و تعيننا على طمس الظلمات المحيطة بنا.

فركزوا في تدبركم على الهدى و الرحمة و الشفاء.

هل بعد تدبرك للقرآن زاد الوضوح في حياتك و لم تبقى تائه؟

هل بعد تدبرك للقرآن علاقاتك الإنسانية تحسنت أم زادت سوءا؟

هل بعد تدبرك للقرآن مشاعرك أُسكنت و اطمأنت؟

قدر الهدى و الرحمة و الشفاء هو المقياس الذي يجب عليك أن تقيس به صحة تدبرك.

  • ملحوظة إضافية

✔ يقول الله : “مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ”

من يتدبر و يستخرج مفاهيم من القرآن، ثم بعد ذلك يشعر بتعب فكري و شعوري و حركي، فعليه أن يعلم أن تدبره لم يخدم الغاية وراء إنزال القرآن، القرآن أنزل لكي يختفي الشقاء من حياتك، و الشقاء هو الأمور التي تتعبك فكريا و شعوريا و حركيا.

كلما فهمت القرآن فهما صحيحا كلما زاد نشاطك الفكري و الشعوري و الحركي.

فهذا الأمر هو الغاية، إن كان تدبرك يبعدك عن الغاية فاعلم أن المشكل فيك أنت و في فهمك و تأويلك لآيات الله. تعبك الفكري و الشعوري و الحركي دليل على وجود خلل في المعلومات التي تتبناها في حياتك الشخصية.
————————————————
كتبه “أسامة حنف”



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير

هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/kwnpyi

اترك تعليقاً

المساعدة