كيف تتخلص من الطاقة السلبيةو من التفكير المفرط

مدة القراءة: 4 دقائق
حفظ(0)

رتب حياتك في ثلاثين يوم

برنامج متكامل يستمر لمدة شهر تعيد من خلاله ترتيب حياتك في كل جوانبها. البرنامج يعتمد أساليب مختلفة لمساعدتك بأقل عناء. فقط تابع التسجيلات والتمارين وهي ستقودك خطوة بخطة نحو العودة للحياة الطبيعية المتوازنة

أنقر هنا لتعرف المزيد

No account yet? Register

مشكلتان تواجه أي إنسان هو التفكير السلبي الذي يسبب الإحباط و يمنع اي شخص من السعي لتحسين حياته و كثرة الأفكار الاي تعطلنا عن القيام بما نريده لأننا مشغولين بالتفكير و التحليل و التخطيط المستمر
في الحقيقة نحن لا نتخلص من الطاقة السلبية بالتخلص منها بل عبر استبدالها بمشاعر ايجابية
فمثلا عندما نشعر بالبرد فإن أول ما تريد القيام به هو اللجوء للدفء و عندها يختفي البرد و العكس صحيح
نفس الشي بالنسبة للانتقال من السلبية للايجابية
دعنا أولا نرى ما الذي يحدث معنا في كل مرة
أنت تفكر فكرة ، و من خلالها يتولد شعور ،يدفعك للتصرف وفقا لهذا الشعور و تلك النتيجة تثبت الفكرة التي فكرت فيها في البداية و تبدأ في تكرار ذلك النمط
هذه الدائرة المغلقة تحدث في الحالتين السلبية أو الإيجابية
و لذلك علينا أن ننتبه لنوعية الأفكار التي تدور في أذهاننا
و عادة ما تقع الأحداث لنفس الأشخاص لكن طريقة تعاملنا مع الاحداث يغير النتائج
مثلا تأخرت طائرة عن المواعيد لسبب ما
فتجد أحد المسافرين يسب و يلعن و يغضب بمجرد سماعه الخبر
و آخر يصيبه القلق و يظل ينظر لساعته كل خمس دقائق و يعذب العاملين في المطار بمجموعة اسئلته المتلاحقة
و آخر هادئ مسيطر على نفسه و قد وجد شيئا يفعله خلال ذلك الوقت و هو الآن يستمتع بوقته
الحدث وقع عليهم جميعا ، فالشخص الهادئ لن يصل إلى وجهته قبل الآخرين ، و لا أحد من الركاب المنزعجين سوف يصلون متأخرين أكثر من الشخص الهادئ
و واضح من هو الشخص المستفيد نفسيا و ذهنيا من هذا الموقف و عادة ما يمكنه ان يقلب الوضع لصالحه لأنه يفكر بطريقة ايجابية و فاعلة و لا يسمح بأن تؤثر عليه الأحداث بشكل سلبي
هناك من يعتقدون أن الشخص الايجابي هو شخص حالم بعيد عن الواقع و لا يريد مواجهته و يفضل أن يعيش في عالمه الوردي
و تجده يصرخ في وجهك بكل يأس “الا تعيش في هذا العالم؟”
و في حالتنا و في بلادي يرفقونها بجملة “إلا تعلم أن العيشة اي قطعة الخبز أصبحت بجنيه؟!
هذا شخص سمح لأشخاص متلاعبين في بعض الجهات الحكومية باصابته باليأس و هم الذين يريدونه هو أن يضعفوا إرادة الناس حتى لا يسعون للتغيير و يظلون بالتالي مسيطرين على الوضع
نحن نعيش في نفس العالم و نواجه تقريبا نفس التحديات فعلينا أن نتسلح بالموقف الإيجابي لأنه سيمكننا من التفكير في الحل
عملية التخلص من السلبية بسيطة كل ما عليك فعله هو التركيز على الأشياء الايجابية و بالتالي يتولد شعور ايجابي بداخلك و ستتصرف وفقا لذلك ، ابسط شي شعور الامتنان ،و البحث عن النعم اليومية و الدائمة ، فكرة اننا ما زلنا أحياء و مع كل نفس يدخل و يخرج هو فرصة جديدة و بداية موفقة
شي آخر يؤثر علينا هو الإفراط في التفكير ، هنالك كلمة كانت تقولها أمي كثيرا في صغرنا “دماغي عاملة زى الورشة” و هي فعلا تصبح كذلك لأن العقل يمتلئ بأفكار كثيرة اغلبها لا معنى له و كل ما تفعلها هذه الافكار هو ملئ عقلك و حشوه و ايهامه بأنه يقوم بمهام معقدة في حين أنه مشغول في توليد و إدارة فكرة بعد الأخرى
يصبح ذلك مشكلة عندما نجد أنفسنا غير قادرين على القيام باي شي لماذا؟ لأننا مشغولون بالتفكير
و هذه إحدى الخدع التي يمارسها عقلك على نفسه
و المحزن اننا لا نستطيع أن نشعر باللحظة الفعلية و وقتنا يمر في غفلة ما بين ما كان يفترض بنا فعله و ما حدث و ما يفترض به الحدوث و ما يجب علينا فعله و ننسى أن كل ما نملكه فعلا هو الآن
الحل في هذه الحالة هو تصفية الذهن من كل الأفكار و الدخول في حالة من الهدوء و السكينة و من هنا بإمكاننا أن نعيش اللحظة
هنالك عدة طرق لكن ساشارككم بطريقتي التي استخدمها فقد افادتني دوما في التخلص من الطاقة السلبية و من التفكير الزائد
إذا انتابتني اي مشاعر سلبية كل ما أفعله هو إغلاق عيني و أخذ نفس طويل ثم أخرجه بهدوء و أتخيل أنني انفث دخانا من المشاعر السلبية كالحزن و الغضب و الاحباط و الألم و غيره و أتخيل خلال ذلك مدى سميتها و أنا انفثها خارج جسمي و اتخيلها و هي تتبخر بعيدا و تختفي في الهواء
ثم ابدا في البحث عن ذكرى جميلة حدثت لي سابقا و أتخيل حدوثها الآن او شي جميل أفكر في القيام به
نفس الشي مع زحمة التفكير و عندما أدرك أنني افرطت في التحليل و التفكير و انتبه لمدى تفاهة الأفكار التي تسبب لي القلق أتخيل بالونا صغيرا
اغمض عيني و أخذ نفسا عميقا و أقوم بنفخه و مع الهواء تخرج كل الأفكار الغبية التي سببت لي القلق و تبدأ بملئ البالون و يبدأ البالون في الارتفاع و أتركه يطير و بما انه ثقيل نوعا ما أقوم بدفعه قليلا بأطراف أصابعي ليطير حاملا كل الأفكار و يختفي أيضا في السماء
ستشعر / تشعرين بعدها بالارتياح

نبذة عن الكاتب: سماح عثمان متفاعل

فنانة في المقام الأول ، أحب كل أنواع الأعمال اليدوية و الفنية و أموت في الاكل ، الأشخاص المرحين و المتفائلين و الذين يميلون للحياة لأني كذلك أميل للحياة ،مهتمة بالوعي و بأن أكون انسانة أفضل .

إنظم إلى عائلة أبرك للسلام. توجد أشياء كثيرة غير المقالات - أنقر هنا للتسجيل ستكون تجربة رائعة • أو سجل دخول للتعليق والمشاركة

ما رأيك في الموضوع؟

التعليق والحوار

لا تعليقات حتى الآن