شبكة أبرك للسلام

هجرة القرآن

المهاجر هو من يترك بلده و يذهب إلى بلد آخر.

الذي هجر القرآن هو من يبحث عن حياته و نفسه و فكره و مشاعره و توجهاته في كتُب أخرى غير القرآن الكريم.

و من هجر القرآن هم قوم النبي محمد، أي الأقوام التي تستطيع قراءة القرآن بشكل طبيعي، أي الأقوام العربية.

✔ يقول الله : “وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا”

فالغرب أو الدول التي لا تستطيع دراسة القرآن بسبب عدم إدراكهم للغة القرآن فَهُم لم يهجروا القرآن لأنهم لا يستطيعون قراءته أصلا.

فهجرة القرآن حصلت في الدول العربية و ذلك بسبب طغيان الكتب بشرية و طغيان الفهم الخاطئ لكتاب الله.

فتمسك العرب بالكتب البشرية و تمسكهم بالفهم الخاطئ لكتاب الله و عدم دراستهم الصادقة لكتاب الله، هو سبب الرئيسي لهجران القرآن و تشويه فطرت الله بداخلنا و إفساد الأرض و ظهور الحروب و الأمراض.

فالقرآن ليس كتاب عادي حتى نهجره، القرآن كتاب الله الذي خلقَ كلَّ شيء و الذي يعلم كلَّ شيء.

تريد أن تُشفى من كل أمراضك الفكرية و الشعورية و الحركية و الجسدية فادرس القرآن.

تريد أن تفهم طبيعة الناس فادرس القرآن.

تريد أن تفهم آية الزواج فادرس القرآن.

تريد أن تصل إلى الملك العظيم فادرس القرآن.

تريد أن ينصرك الله فادرس القرآن.

تريد أن ينجيك الله فادرس القرآن.

تريد أن تحقق السلام فادرس القرآن.

تريد أن تصل إلى منتهى السعادة و الأمان و اليسر فادرس القرآن.

الدَّارس للقرآن يفقهه الله في العلم الأصلي لكلِّ شيء، فمهما سَعَتْ البشرية من أجل فهم طبيعتها الإنسانية و فهم حياتها فإنها لن تصل إلى العمق الموجود في كتاب الله.

علم الكتاب يربطك بنهاية قدراتك التي لم تتوصل إليها البشرية بعد.

فحياتك لن تكون نسخة من حياة باقي البشر، بل ستكون حياة مميزة كما عاشها أنبياء الله، حياة تؤثر بشكل خيالي على جميع مكونات الأرض و على جميع المخلوقات.

محمد عليه الصلاة و السلام لم يكن كباقي البشر بل حياته كانت مميزة و لقد رأى فيها أمورا عظيمة، و هذه الأمور ستدركها أنت كذلك عندما ستوجه فكرك و مشاعرك إلى الله و ستقدره حق قدره في كل تفاصيل حياتك الكبيرة و الصغيرة.

مريم عليها الصلاة و السلام لم تكن كباقي البشر بل عاشت حياة مميزة و رأت أمورا عظيمة، و هذه الأمور ستدركها أنت كذلك عندما ستوجه فكرك و مشاعرك إلى الله و ستقدره حق قدره في كل تفاصيل حياتك الكبيرة و الصغيرة.

كل الأنبياء عاشوا حياة مميزة لأنهم وجَّهوا فكرهم و مشاعرهم إلى الله الذي فطرهم و فطر السموات و الأرض.

فأنت كذلك ستعيش حياة مميزة عندما ستوجه فكرك و مشاعرك نحو الله و عندما ستقدره حق قدره في فكرك و مشاعرك.

عندها سينعم عليك الله بعلم الكتاب، و ستشفى من كل أمراضك الفكرية و الشعورية و الحركية و ستبدأ ترى جسمك و فكرك و مشاعرك و حركتك على حقيقتهم و ستكتشف أيضا طبيعة و قوة النفس الواحدة التي توزعت على البشر من لدن آدم إلى قيام الساعة.

فاكتشافك لنفس الواحدة من خلال الفهم الحق للقرآن و التطبيق الحق للقرآن سيجعل بصيرتك تتفتح على عالم الغيب الذي يحمل بداخله كل الأجوبة عن حياتك و ماضيك و حاضرك و مستقبلك.
———————————————————-
كتبه “أسامة حنف”



أحصل على ١٠٠ نقطة عن كل صديق يسجل بإستخدام الرابط التالي
https://abbrak.com/?mref=


  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا
نبذة عن الكاتب: أسامة حنف مستثمر متفاعل سفير

هدف الحياة هو الخروج من الظلمات إلى النور و لا يمكن إدراك النور إلا عن طريق المنفعة دائمة و المستمرة، منفعة القلب و منفعة الأرض و منفعة الخلق، فما ينفعنا سيمكث في الأرض. أدعو الله أن يجعلنا سببا في زيادة النفع و النور في حياة البشر

الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/elqwpj

اترك تعليقاً

0
0
0
Total
0