الرحلة إلى غايتك في الحياة (life purpose)

حسب هرم ماسلو يكون الإنسان في قمة السعادة والرضى عندما يشعر بتحقيق ذاته، وذلك يحدث عندما تعيش رسالتك وتحقق غايتك في الحياة.

الطريق لايجاد غايتك في الحياة تمر بعدة تجارب واختبارات، أول الطرق التي عليك سلوكها من خلال تعرفك على نفسك من الداخل:اكتشاف قيمك (كل ما له قيمة في نظرك) اكتشاف نقاط قوتك ونقاط ضعفك، يظن البعض أن القيم هي الأخلاق مثل الصدق والأمانة، مع أنها قد تكون من ضمن قيمك، بينما القيم هي حالات وأمور تجد لها في حياتك قيمة عالية، قد تكون من ضمن قيمك، السلام، الحرية، المرح، السعادة، الابداع، الإنجاز… من المهم تحديد قيمك الاساسية بحيث لا تتجاوز ثلاثة قيم، هذه هي القيم الأهم في حياتك وتحدد أولويتها، قد يكون السلام عندك أهم من الحرية أو العكس الحرية أهم السلام، أو لا تكون هذه في رأس قائمة قيمك، لا يوجد هنا ترتيب صحيح أو خطأ، كن صادق مع نفسك لكي تجد طريقك بوضوح.

بعد ذلك تعرف على نفسك من الخارج، من خلال اكتشاف ما هي الاعمال والمهمات التي تحب القيام بها وتميز الصعوبات التي لا تمانع القيام بها من اجل النتيجة، أن تحب القيام بعمل لا يعني بالضرورة انك تستمع بأداء العمل نفسه بل قد تكون نتيجة العمل هي الممتعة لك (مثلا العناية بالرضيع قد تكون مقززة لكن التجربة بمجملها تبعث على السعادة)

استمر في اكتساب المعرفة في المجالات التي تجد نفسك مهتم بها وتشعر أن لها قيمة لك، وكذلك تلك المجالات التي تستمتع بأدئها أو تسمتع بنتيجتها، وذلك مهم جدا لكي تتأكد من النتائج التي وصلت لها، فمعرفتنا بنفسنا لا تأتي من الخيال وحده وانما تتأكد من خلال تقييمنا للتجارب التي نمر بها، اما تؤكد لنا ما وصلنا له من قيم أو نعدل.
عندما تكتشف نفسك من الداخل والخارج، تكون قد وجدت شغفك في الحياة، تلك الامور والاعمال التي تحب القيام بها وتجيدها او تتميز بأدائها وتستمتع بأدائها، هذه الاعمال قريبة منك لدرجة أنك قد تنسى نفسك لساعات، تنسى الاكل والشرب وغيرها من الحاجات الطبيعية.

بعد اكتساف قائمة الاعمال التي تشكل شغفك، قد يكون منها لمتعتك واخرى لواجبك، لكي تحقق غايتك في الحياة عليك تغذية الجانبين بطريقة متوازنة، مييز الاعمال التي تمتعك لأجل المتعة وتلك الاعمال التي تقوم بها لفائدة أخرين،
الفائدة التي ممكن أن تقدمها للآخرين وأنت تمارس شغفك في الحياة هو المنعطف التالي في ايجاد غايتك، العالم يحتاج الكثير من الاعمال ليستمر المجتمع وتدور عجلة الإقتصاد، حدد من هي الفئة المستفيدة التي قد تكون في أمس الحاجة لنتيجة عملك، ليس بالضرورة أن يكون عمل مهم لكل الناس، قد تحب رسم اللوحات التجريدية أو تحب الطبخ، لا عليك هنالك من يقدر ما تقوم به ويحتاجه ليقوم بمهماته او يستمتع بحياته ومستعد للدفع للحصول على هذه الخدمات التي تقدمها.

هنا نصل إلى نقطة الحصول على المال مقابل ما تقدمه للعالم، هنالك نوعين من مصادر المال، الوظيفة والمهنة، الوظيفة هي اي عمل تحتاجه جهه وتدفع مقابله المال ولا يحتال الى مهارة عالية، مثل غسل الصحون في المطعم او التنظيف أو أعمال البناء البسيطة أو سائق خاص أو غيرها من الاعمال، ثم هنالك المهن وهي الاعمال التي يدفع لك من يحتاجها مقابل خبرتك وتخصصك، مثل الشيف، والمهندس، والأديب، والطبيب، وغيرها من الأعمال التي تحتاج إلى درجة علمية وخبرة، اختيارك بين الوظائف والمهن يحدده أهمية ما تقوم به للمستفيد.

لكي ترفع قيمة عملك يجب أن تحرص على تقيدم عملك بمهنية عالية وخبرة إلى أكثر فئة تحتاج هذا العمل، ليس هنالك عيب في اداء الوظائف البسيطة لكن الاستمرار في تلك الوظائف وعدم تطوير نفسك لتصبح صاحب خبرة وتحولها إلى مهنة تحتاجها فئة محددة يجعل ما تقوم به أقل قيمة بالتالي تحصل على دخل متواضع، بينما من يقوم بعمل نابع من شغفه في الحياة فهو في تطور مستمر سواء بزيادة المعرفة حول هذا العمل او اكتساب المزيد من الخبرة والتخصص.

عندما تصل إلى توظيف شغفك في خدمة العالم والحصول على المال أو المتعة تكون بذلك وصلت إلى القمة، عندها تحقق غايتك في الحياة وتشعر بتحقيق ذاتك، عندها تكون في غاية السعادة والرضى.

  • هل إستفدت من هذا المقال؟
  • نعم   لا
نبذة عن الكاتب: Amer malas

اقدر السلام والحرية والإبداء، غايتي في الحياة هو صناعة قيمة مضافة لتحسين حياة الناس.

ما رأيك في الموضوع؟

شارك الطاهرة قلوبهم

هيا شاركنا وإنضم إلى أكبر شبكة وعي في الوطن العربي لتلتقي بأصدقاء تسعد الروح بوجودهم.

التعليق والحوار

Yesmine Mimou

عندما تكتشف نفسك من الداخل والخارج ،تكون قد وجدت شغفك في الحياة. شكرا

September 11, 2017 11:17 am
Amer malas

اشكركم سررت بتعليقك

September 11, 2017 11:47 am
Amaal Ali

موضوع مهم جدا ..شكرا لك

September 11, 2017 10:10 pm
Hanan Abumunaser

رائع و مرتب بطريقه عمليه جدا . شكرا لك .قرات كثيرا حول هذ الموضوع لكن هذا المقال اكثر افادة من اي منها شكرا مره اخرى

September 18, 2017 10:29 pm
الرابط المصغر لهذا المقال: https://abbrak.com/cmtmnf